الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٦ - الثالثة ما لو جمعهما في عقد واحد من غير علم الحرة
السند في شرح النافع.
و يدل عليه ما رواه
الشيخ و الصدوق عن أبي عبيدة الحذاء [١] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل تزوج امرأة حرة و أمتين مملوكتين في عقدة واحدة، فقال: أما الحرة فنكاحها جائز فإن كان قد سمى لها مهرا فهو لها، و أما المملوكتان فإن نكاحهما في عقدة واحدة مع الحرة باطل، يفرق بينه و بينهما».
و هي نص في المراد.
و قيل: إن عقد الحرة كما تقدم، و أما الأمة فإنه يقف على رضاء الحرة، فإن أجازته لزم و إن فسخته انفسخ، و هو منقول عن الشيخين و أتباعهما، قال في المسالك: و هو الأقوى.
أقول: لا أعرف لقوته وجها، مع عدم دليل في الأخبار عليه، بل دلالتها على خلافه كما عرفت من الصحيحة المذكورة، حيث صرحت بالبطلان، و أنه يفرق بينه و بينهما.
و قيل: تتخير الحرة بين فسخ عقد نفسها و عقد الأمة، إختاره العلامة في المختلف محتجا بأن العقد واحد، و هو متزلزل و لا أولوية.
ورد بأنها إذا لم ترض بعقد الأمة فسر فتحققت الأولوية مع أنها حاصلة بالرواية الصحيحة، و بوجوب الوفاء بالعقود خرج منه عقد الأمة لحق الحرة فيبقى الباقي، و الضرر مندفع عنها بتخيرها و الحكم ببطلان عقد الأمة. انتهى.
أقول: لا ضرورة إلى هذا التطويل في التعليل، و يكفي في بطلان ما ذكره ما ذكرناه من وجود النص الصحيح الصريح في لزوم عقد الحرة و بطلان عقد الأمة.
و نقل
الشيخ المجلسي في كتاب البحار عن كتاب نوادر الراوندي أنه روى
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٦ ح ٤٩، التهذيب ج ٧ ص ٣٤٥ ح ٤٥، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩٥ ح ١.