الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٧ - و (رابعها) حكم ما لو أمكن زوال العنت بوطىء ملك اليمين
الزوجة، و كذا نكاح المحللة، إلا أنه
قد روى العياشي في تفسيره عن البزنطي [١] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) يتمتع بالأمة بإذن أهلها؟ قال: نعم إن الله تعالى يقول:
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».
و قال محمد بن صدقة البصري [٢] «سألته عن المتعة، أ ليس هذا بمنزلة الإماء؟
قال: نعم أما تقرء قول الله «وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ- إلى قوله- وَ لٰا مُتَّخِذٰاتِ أَخْدٰانٍ» فكما لا يسع الرجل أن يتزوج الأمة و هو يستطيع أن يتزوج بالحرة، فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتع بالأمة و هو يستطيع أن يتزوج بالحرة».
فإن عجز الخبر ظاهر الدلالة على ما ذكره الأصحاب من عدم الفرق في التحريم بين الدائم و المنقطع، و ينبغي أن يحمل صدره على جواز التمتع مع وجود الشرطين المجوزين، و لا يحضرني الآن وجه شاف في الجمع بين هذه الأخبار.
و (ثالثها) [نقد صحة عقد النكاح الواقع إذا تجدد زوال الطول و العنت]
قالوا: لو وجد الشرطان فتزوج الأمة ثم تجدد زوالهما و لو بفقد أحدهما لم يقدح في صحة النكاح السابق و إن لم يدخل، للحكم بصحته و لزومه حين إيقاعه فيستصحب، حتى لو فرض طلاقها رجعيا جاز له رجعتها حينئذ، لأن الرجعية بمنزلة الزوجة. انتهى.
و فيه إشكال لما عرفت في غير موضع مما تقدم في أمثال هذه التخريجات و التعليلات و مخالفة النصوص لها في غير موضع، و الحكم هنا عار عن النص بنفي أو إثبات.
و (رابعها) [حكم ما لو أمكن زوال العنت بوطىء ملك اليمين]
قال في المسالك: لو أمكن زوال العنت بوطىء ملك اليمين مع
[١] تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٤ ح ٨٩، التهذيب ج ٧ ص ٢٥٧ ح ٣٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٤ ح ٣.
[٢] تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٤ ح ٩٠، الوسائل ج ١٤ ص ٤٩٦ ح ١.