الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٠ - (أحدهما) أن يتزوجهما بالترتيب إحداهما قبل الأخرى
كان تحته أربع نسوة فطلق واحدة ثم نكح اخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة قال: فيلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها، و تستقبل الأخرى عدة اخرى و لها صداقها إن كان دخل بها، فإن لم يكن دخل بها فله ماله و لا عدة عليها، ثم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه، و إن شاؤا لم يزوجوه».
و رواية عنبسة بن مصعب [١] «قال، سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوج عليهن امرأتين في عقد واحد، فدخل بواحدة منهما ثم مات فقال: إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها و ذكرها عند عقد النكاح فإن نكاحها جائز، و لها الميراث و عليها العدة، و إن كان دخل بالمرأة التي سميت و ذكرت بعد ذكر المرأة الأولى فإن نكاحها باطل، و لا ميراث لها و عليها العدة».
و التقريب فيهما دلالتهما على بطلان عقد الخامسة لأنها هي التي توجه إليها النهي، و المسئلتان من باب واحد، إلا أنه يبقى الكلام فيما يحمل عليه حسنة الحضرمي المذكورة، و ليس إلا ما ذكره الشيخ و إن بعد، و احتمال التقية فيه ممكن، سيما من حيث قول ابن الجنيد به.
و مما يؤيد الرواية الأولى أيضا فيما دلت عليه من الأمر بفراق الأخيرة ما رواه
في الكافي مسندا في الصحيح عن محمد بن قيس [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها و هي جبلي ثم خطب أختها فجمعهما قبل أن تضع أختها المطلقة ولدها؟ فأمره أن يفارق الأخيرة حتى تضع أختها المطلقة ولدها ثم يخطبها و يصدقها صداقا مرتين».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٠ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٥ ح ٧٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠٣ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٣٠ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٢٨٤ ح ٣٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٦ ح ١.