الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٦ - ختام
بالنسبة إلى بدن المرأة- هو جواز النظر إليهما، و أما اللمس فلم أقف له على دليل، و الله العالم.
ختام:
قد صرح جملة من الأصحاب بأن المحرمات المذكورة في باب المصاهرة بالنكاح الصحيح أو الزنا أو وطئ الشبهة أو النظر و اللمس كما تحرم بالنسب كذلك تحرم بالرضاع، فكل من حرم بالمصاهرة بسبب كالأبوة و البنوة و الأمية و البنتية و نحوها إذا كان من النسب حرم نظيره في الرضاع فيحرم الموطوءة بالعقد على أب الواطئ الرضاعي كما تحرم على أبيه النسبي و إن علا، و ابنه نسبا و رضاعا و إن نزل، و يحرم على الواطئ أمها رضاعا كما تحرم الأم النسبية و إن علت، و هكذا ابنتها لعموم
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١].
و لا يقال: إن هذا إنما يحرم بالمصاهرة لا بالنسب، فلا يدخل في عموم الخبر، لأنا نقول: قد بينا في باب الرضاع تفصيل الكلام و شرحه بأوضح بيان في معنى المصاهرة، و أنها على معنيين مصاهرة مبنية على النكاح، و هي راجعة إلى النسب فيحرم بها ما يحرم من النسب، و مصاهرة راجعة إلى الرضاع فلا يترتب عليها تحريم إلا على مذهب القائلين بالتنزيل في الرضاع، و قد أشرنا ثمة إلى بطلانه.
و مما يعضد ما ذكرنا ما رواه
أبو عبيدة الحذاء [٢] في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٧ ح ٢ و ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٢ ح ٦٠، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨١ ح ٤.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٠ ح ٢١، الكافي ج ٥ ص ٤٤٥ ح ١١، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٢ ح ٦٥، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٤ ح ١ و ص ٣٠٠ ح ٦.