الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٤ - الثاني في فرض نشر المس و النظر الحرمة هل يتعدي إلى أمها و ابنتها أم لا؟
القواعد أنه قال بأن القائلين أن الزنا ينشر حرمة المصاهرة اختلفوا في أن النظر المحرم إلى الأجنبية و المس هل ينشر الحرمة؟ فتحرم به الأم و إن علت، و البنت و إن نزلت أم لا؟ هذا كلامه (رحمة الله عليه).
قال في المسالك: و لم نقف على القائل بالتحريم، و على القول به لا تحرم المنظورة و الملموسة على الفاعل، و إنما نقل الخلاف في أمها و ابنتها، و كيف كان فهو قول ضعيف جدا لا دليل عليه. انتهى.
و مما يدل على بطلان هذا القول
صحيح العيص بن القاسم [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل باشر امرأة و قبل، غير أنه لم يفض إليها، ثم تزوج ابنتها قال: إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و إن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها».
و ما رواه
المجلسي في كتاب البحار عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل كان بينه و بين امرأة فجور، أ يحل له أن يتزوج ابنتها، قال: إن كان قبلة و شبهها فليتزوج بها إن شاء أو بابنتها».
قال:
و روى القاسم بن محمد عن أبان عن منصور [٣] مثل ذلك إلا أنه قال:
«فإن جامعها فلا يتزوج ابنتها و ليتزوجها»،.
و في الخبر دلالة على ما ذكره شيخنا المتقدم ذكره من قوله «و على القول به لا تحرم المنظورة و الملموسة على الفاعل».
و المشهور أيضا أنه لو وقع اللمس أو النظر و كذا القبلة بشبهة فإنه لا يحرم و نقل عن الشيخ في الخلاف القول بالتحريم به للام و البنت فساوى بين المباح من هذه الأشياء و بين الشبهة.
قال في الكتاب المذكور: اللمس بشهوة مثل القبلة و اللمس إذا كان مباحا
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٣٠ ح ١٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٢ ح ٢.
[٢] البحار ج ١٠٤ ص ١٠ ح ٢٥، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٧٥ ب ٦ ح ٤.
[٣] البحار ج ١٠٤ ص ١٠ ح ٢٦، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٧٥ ب ٦ ذيل ح ٨.