الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٧ - (أولهما) جواز الجمع مع الإذن و الروايات الدالة على ذلك
لها سوى الأول، و إن كانا جاهلين أو هي جاهلة فإن لها بهذا الوطي مهر المثل كغيره من وطئ الشبهة، فيكون لها على الولد مهران حينئذ: المسمى الأول، و مهر المثل ثانيا، و لها على أبيه أيضا مهر المثل لوطء الشبهة.
المسألة الثالثة: في الجمع بين العمة و بنت أخيها، و الخالة و بنت أختها
أجمع العامة على تحريم الجمع في النكاح بين ما ذكرناه
لقوله (عليه السلام) [١] «لا تجمع بين المرأة و عمتها، و لا بين المرأة و خالتها».
و الضابط عندهم تحريم الجمع بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا لحرم عليه نكاح الأخرى.
قال في المسالك: و هذا ضابط حسن، لأنه يدخل فيه الجمع بين الأختين، و بين البنت و أمها و إن علت و ابنتها و إن سفلت، و يبقي الكلام في الجمع بين العمة مع بنت الأخ، و الخالة مع بنت الأخت.
أقول: صحة هذه الضابطة و ثبوت كونه ضابطا يتوقف على قيام الدليل بتحريم الجمع مطلقا في تلك الأفراد، فأي فرد قام الدليل عليه كذلك صح اندراجه تحت هذا الضابط، و محل البحث لما كان بمقتضى أدلتهم كونه كذلك صح اندراجه.
و أما مقتضى أدلتنا و أخبارنا فحيث إنه لم يكن كذلك لجواز الجمع مع الرضاء و الاذن كما سيظهر لك إن شاء الله فإنه لا يندرج تحت الضابط المذكور بل يكون الضابط المذكور مخصوصا بالأختين و البنت و أمها و الام و بنتها.
و كيف كان فالكلام هنا يقع في موضعين
(أولهما) [جواز الجمع مع الإذن و الروايات الدالة على ذلك]
المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) حتى كاد يكون إجماعا، بل نقل الإجماع العلامة في التذكرة و قبله المرتضى في الانتصار و الشيخ في الخلاف، جواز الجمع بين من ذكرناه بشرط رضاء العمة و الخالة، فبدونه يحرم ذلك، و نقل عن ابن أبي عقيل و ابن الجنيد
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٣٢ ح ٣ و فيه «لا يحل للرجل أن يجمع الى آخره»، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٦ ح ٧.