الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٦ - الثالث عدم التحريم فيما لو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة
حبلى أ يتزوج أختها قبل أن تضع؟ قال: لا يتزوجها حتى يخلو أجلها».
و عن ابن أبي حمزة [١] عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل طلق امرأته أ يتزوج أختها؟ قال: لا، حتى تنقضي عدتها، قال: و سألته عن رجل ملك أختين أ يطؤهما جميعا؟ فقال: يطؤ إحداهما، و إذا وطئ الثانية حرمت عليه الاولى التي وطئ حتى تموت الثانية، أو يفارقها، و ليس له أن يبيع الثانية من أجل الأولى ليرجع إليها، إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت، قال: و سألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت، أ يتزوج أختها؟ فقال: من ساعته إن أحب».
و ما رواه
الشيخ عن الحسين بن سعيد [٢] في الصحيح قال: «قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما، هل له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها؟ فكتب: لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها».
و سيأتي تحقيق الكلام في جملة من هذه الأحكام المذكورة في هذه الأخبار في الأبحاث الآتية إن شاء الله.
الثالث [عدم التحريم فيما لو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة]
قالوا: لو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة لم تحرم على ابنه لسبق الحل كما هو أحد القولين، لأن وطئ الشبهة إنما يحرم بناء على القول المشهور به إذا كان سابقا على النكاح، فلو كان متأخرا كما هنا لم يحرم، و لو قلنا بأنه يحرم سابقا و لا حقا حرمت على الابن.
قالوا: و يتفرع على الخلاف ما لو وطأها الابن ثانيا، فإن قلنا بأنه يحرم لا حقا فقد حرمت عليه، فلو وطأها ثانيا و كانا عالمين بالتحريم فهو زان و لا مهر
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٢ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٠ ح ٥٤ لكن ليست فيه الفقرة الأولى، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨١ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٣١ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٢٨٧ ح ٤٥، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٩ ح ١.