الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٩ - الأول أن يكون المدعي هو الزوج
هو الظاهر من إطلاق الأصحاب الحكم في المسألة.
و ربما احتمل قبول قوله إذا أكذب نفسه و ادعى تأويلا محتملا بأن قال:
قد اعتمدت في الإقرار على قول من أخبرني، ثم تبين لي أن مثل ذلك لا يثبت به الرضاع و أمكن في حقه ذلك، إلا أن ظاهرهم هو الأول.
و إن كانت الدعوى المذكورة بعد العقد عليها و قبل الدخول و صدقته في تلك الدعوى فالعقد باطل، و لا مهر و لا متعة لها لانتفاء النكاح، و إن كانت بعد الدخول و كانت عالمة بذلك قبل الدخول فلا شيء لها أيضا لأنها بعلمها سابقا ثم قبولها الدخول تكون بغيا، و لا مهر لبغي، و إن لم تعلم إلا بعد الدخول فهي حال الدخول جاهلة بالتحريم، و المنقول عن الشيخ أن لها المسمى معللا ذلك بأن العقد هو سبب ثبوت المهر لأنه مناط الشبهة، فكان كالصحيح المقتضي لتضمين البضع بما وقع عليه التراضي في العقد.
و اختار في المسالك و قبله المحقق الثاني في شرح القواعد أن الذي لها في هذه الصورة إنما هو مهر المثل، قال في المسالك- بعد نقل قول الشيخ-:
و يحتمل وجوب مهر المثل لبطلان العقد فيبطل ما تضمنه من المهر الموجب له، و هو وطئ الشبهة، و عوضه مهر المثل، لأن المعتبر في المتلفات المالية و ما في حكمها هو قيمة المثل، و قيمة منافع البضع هو مهر المثل، و هذا هو الأقوى [١].
انتهى. و على هذا النهج كلامه في شرح القواعد [٢].
[١] ثم انه قال- بعد قوله «و هذا هو الأقوى»- هذا إذا كان مهر المثل أقل من المسمى أو مساويا له، أما لو كان أزيد منه احتمل أن لا يكون سوى المسمى لقدومها على الرضاع عن البضع بالأقل فلا يلزمه الزائد، و ثبوت مهر المثل مطلقا، لان ذلك هو المعتبر في قيمته شرعا و رضاها بدون وجه شرعي و لا عبرة به، و هذا هو المعتمد. انتهى.
(منه- (قدس سره)-).
[٢] حيث قال: و يحتمل وجوب مهر المثل مع الجهل، لان العقد باطل فلا يلزم من جهته مهر لبطلان ما تضمنه، و قد تقرر في الأصول أن الباطل لا يترتب عليه أثره و انما الموجب له وطئ الشبهة و لا تعلق له بالمسمى، و لان الواجب في الإتلاف انما هو قيمة المثل فوجب ضمانه: و هو الأصح. انتهى (منه- (قدس سره)-).