الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٣ - الأول تحقيق معنى لفظة المجبورة في رواية الفضيل
ليسوا من الحنفية على شيء، و أنه لم يبق في أيديهم إلا استقبال القبلة، و أنهم ليسوا إلا كالجد المنصوبة، و أن لا فرق بين صلاتهم و زنائهم، حتى ورد أنه إذا لم يكن في البلد فقيه تستفتيه في الحكم، فاستفت قاضي العامة، و خذ بخلافه.
و ما ادعاه من إسلامهم و إن ذهب هو إليه، و تبعه جمع عليه، إلا أن المشهور بين متقدمي أصحابنا (رضوان الله تعالى عليهم) هو الكفر كما استفاضت به أخبار أهل الذكر (عليهم السلام)، و أوضحناه بما لا مزيد عليه في كتابنا الشهاب الثاقب في معنى الناصب، و قد تقدم في جلد كتاب الطهارة من كتابنا هذا نبذة من الكلام في ذلك. [١]
و أما الآية فعمومها مخصوص بالأخبار العالية المنار في هذا الحكم و غيره من سائر أحكام الرضاع بالضرورة و الإجماع كما في سائر الآيات المجملة في غير هذا الحكم من غير خلاف و لا نزاع، و الله العالم.
تنبيهات:
الأول [تحقيق معنى لفظة المجبورة في رواية الفضيل]
لا يخفى أن لفظ المجبورة في رواية الفضيل بن يسار [٢] لا يخلو من اشتباه، و نقل في الوافي أن المجبورة في بعض نسخ الفقيه بالمهملة قال، و كأن الجيم هو الأصح كما في نسخة اخرى منه.
و قال في كتاب مجمع البحرين في مادة حبر بالحاء المهملة بعد ذكر الحديث: و قد اضطربت النسخ في ذلك ففي بعضها بالحاء المهملة كما ذكرناه و في بعضها بالجيم كما تقدم، و في بعضها بالخاء المعجمة، و لعله الصواب و يكون المخبور بمعنى المعلوم. انتهى.
و قال في مادة جبر بالجيم و الباء الموحدة بعد نقل الخبر المذكور: قال في
[١] ج ٥ ص ١٨٧.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣١٥ ح ١٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٥ ح ١١.