الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٨ - و (ثالثها) العدد
و مثل رواية عمر بن يزيد [١] المتقدمة،
و صحيحة صفوان [٢] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرضاع ما يحرم منه؟ فقال: سأل رجل أبي (عليه السلام) فقال: واحدة ليس بها بأس، و ثنتان حتى بلغ خمس رضعات، قلت: متواليات أو مصة بعد مصة؟ فقال: هكذا قال له، و سأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع، و قال: ما أكثر ما اسأل عن الرضاع، فقلت. جعلت فداك أخبرني عن قولك في هذا، أنت عندك فيه حد أكثر من هذا؟ فقال: قد أخبرتك بالذي أجاب فيه أبي قال: قد علمت الذي أجاب أبوك فيه، و لكني قلت: لعله يكون فيه حد لم يخبر به فتخبرني به أنت، فقال: هكذا قال أبي».
و مما يؤيد الحمل على التقية في هذه الروايات ما نقله
العامة في صحاحهم عن عائشة [٣] «أنه كان في القرآن عشر رضعات محرمات فنسخت تلاوته».
و في رواية أخرى عنها «قالت: كان فيما أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هي ما يقرء من القرآن».
، رواها مسلم و النسائي و الترمذي و السجستاني و ابن ماجة القزويني [٤] و اكتفى الشافعي من علمائهم و أحمد بن حنبل بخمس لا أقل. و فيهم من قال بثلاث، و اكتفى مالك و أبو حنيفة بالرضعة الواحدة و لعل قوله (عليه السلام) في صحيحة عبيد بن زرارة [٥] «كان يقال عشر رضعات» إشارة إلى هذه الرواية التي عن عائشة أنها كانت ثم نسخت.
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٩ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٣١٤ ح ١٠، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٣ ح ٥.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٣٩ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٨ ح ٢٤.
[٣] مسلم ج ١٠ ص ٢٩ و ٣٠، الترمذي ج ٣ ص ١١٥٠، ابن ماجة ح ١ ص ٦٢٥ ح ١٩٤٢، سنن البيهقي ج ٧ ص ٤٥٤.
[٤] مسلم ج ١٠ ص ٢٩ و ٣٠، الترمذي ج ٣ ص ١١٥٠، ابن ماجة ح ١ ص
٦٢٥ ح ١٩٤٢، سنن البيهقي ج ٧ ص ٤٥٤.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٣٩ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٣١٣ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٧ ح ١٨.