الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤ - و (ثالثها) العدد
متنا و سندا.
أما الأول فإن ما اشتملت عليه من الحصر لا قائل به، بل فساده ظاهر، للإجماع على عدم انحصار المرضعة فيمن ذكر، لخروج المتبرعة عن هذا الحصر، مع أن إرضاعها ينشر إجماعا.
و أما الثاني فلتصريح جملة من علماء الرجال بضعف محمد بن سنان، كالشيخ و النجاشي و ابن الغضائري. و قد روى الكشي فيه روايات تشتمل على قدح عظيم، و أي رجحان يبقى لروايته مع تصريح هؤلاء الذين هم أساطين هذا العلم، و هم المرجع فيه.
مع أنه في الخلاصة بعد أن نقل كلام هؤلاء الأفاضل، و نقل عن المفيد توثيقه [١] توقف في أمره و قد اعترض عليه بأنه لا وجه للتوقف، لأن الجارح مقدم لو فرض التساوي، على أن المفيد قد اختلف قوله فيه أيضا، و بالجملة فضعف سند الرواية مما لا يعتريه الاشكال.
و (ثالثا): أن ما استند إليه من الروايات الدالة على حصر المحرم فيما ينبت اللحم و يشد العظم، بتقريب ما دلت عليه
صحيحة عبيد بن زرارة [٢] من «أن العشر ينبت اللحم و يشد العظم».
ففيه أن دلالة الصحيحة المذكورة على ذلك محل إشكال بل ربما كانت
[١] حيث انه وثقه في الإرشاد و هو الذي نقله عنه الأصحاب كالعلامة في المختلف و غيره الا أنه قد ضعفه في رسالته الموضوعة للرد على الصدوق فيما ذهب اليه من أن شهر رمضان لا يصيبه اليه ما يصيب الشهور من النقصان فإنه طعن في محمد بن سنان و رد روايته فقد تعارض كلامه فيه فليراجع ذلك (منه- (قدس سره).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٣٩ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٣١٣ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٧ ح ١٨.