الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٢ - و (ثالثها) العدد
عن الباقر (عليه السلام) قال: «لا يحرم من الرضاع إلا المجبورة قلت: و ما المجبور؟ قال:
أم تربى أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي و ينام».
لا يقال: في طريقه محمد بن سنان و فيه قول، و لأن الرواية اختلفت فإن كلا من الشيخ و الصدوق روى هذا الخبر بصيغة مخالفة لصيغة الرواية الأخرى فيتعارضان.
لأنا نقول: قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في كتاب الرجال و لا مدخل لاختلاف الصيغتين في الاستدلال من منعه، لأنا نستدل بقوله «ثم ترضع عشر رضعات» و هذه الزيادة رواها الشيخ، و لا يلزم من ترك رواية الصدوق لها الطعن فيها.
و في الحسن عن حماد بن عثمان [١] عن الصادق (عليه السلام) «قال لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم و الدم».
و نحوه عن عبد الله بن سنان [٢] عن الصادق (عليه السلام).
إذا تقرر هذا فنقول الذي تنبت اللحم و العظم عشر رضعات
لما رواه عبيد بن زرارة [٣] في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) إلى أن قال «فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال: كان يقال: عشر رضعات».
و في الموثق عن عمر بن يزيد [٤] عن الصادق (عليه السلام) «عن الغلام يرضع الرضعة و الثنتين قال: لا يحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات، فقال: إذا كانت
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣١٢ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٩ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣١٢ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٩ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣١٣ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٧ ح ١٨.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣١٤ ح ١٠، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٣ ح ٥.