الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - و (ثانيها) الزمان
و أما رواية الحولين فهي ما رواه
في الفقيه و التهذيب عن عبيد بن زرارة [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرضاع، فقال: لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين».
و نحوها
صحيحة الحلبي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين».
و هما محمولتان عند الأصحاب على أن الحولين ظرف للرضاع لما اتفقوا عليه من أنه «لا رضاع بعد فطام» و عليه دلت الأخبار أيضا.
و أما رواية السنة فهي ما رواه
في الفقيه و التهذيب عن العلاء بن رزين [٣] في الصحيح برواية الفقيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرضاع، فقال: لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة».
و هذا الخبر نسبه الشيخ و الأصحاب إلى الشذوذ و المتروكية.
و قد استشكل في هذا المقام السيد السند في شرح النافع من حيث صحة هاتين الروايتين، و أن عادته التهالك على صحة الأسانيد، و الدوران مدارها:
و إن اشتملت متون تلك الأخبار على علل ظاهرة، و تبعه في ذلك الفاضل المولى الخراساني في الكفاية، كما هي عادته غالبا في كتب العبادات مضافا إلى ما هو عليه في كثير من التشكيكات، و توسيع دائرة الاحتمالات بأدنى شبهة من الشبهات.
و فيه (أولا) أن هذه الأخبار معارضة بأخبار المواضع الثلاثة كملا، لما عرفت من أنها متطابقة المقدار متوافقة المعيار.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣١٧ ح ١٨، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٧ ح ١٤، الوسائل ج ١٤ ص ٢٩٢ ح ٨.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٠٧ ح ١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٢٩٢ ح ١٠.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣١٨ ح ٢٣، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٧ ح ١٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٦ ح ١٣.