الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - و (ثانيها) الزمان
على كل منهما و حاصل به.
و إلى ذلك يشير ما تقدم في
صحيحة علي بن رئاب [١] من قوله «عشر رضعات لا تحرم لأنه لا ينبت اللحم و لا يشد العظم عشر رضعات».
و كذا
رواية عبيد بن زرارة [٢] و قوله بعد سؤال الراوي عن أدنى ما يحرم من الرضاع و أنه «ما أنبت اللحم و الدم ثم قال: أ ترى واحدة تنبته إلخ».
و حينئذ فيكون روايات التقادير الثلاثة كلها مطابقة المقدار متوافقة أصل المعيار و يكون الأصل في التقدير هو إنبات اللحم و اشتداد العظم.
و المشهور في كلام أصحابنا المتأخرين أن كلا من هذه الثلاثة أصل برأسه فأيهما حصل كفى في الحكم و ترتب عليه التحريم، فإذا رضع يوما و ليلة بحيث يكون راويا في جميع الوقت كفى و إن لم يتم العدد.
و نقل عن الشيخ في المبسوط أن الأصل هو العدد، و الباقيان إنما يعتبران عند عدم انضباطه و هو اللائع من كلام العلامة في التذكرة حيث قال: الرضاع المحرم ما حصل بأحد التقادير الثلاثة، فإرضاع يوم و ليلة لمن لم يضبط العدد إلى آخره.
أقول: الظاهر أن الخلاف هنا قليل الجدوى لدلالة النصوص مما تقدم و يأتي على أن أي هذه الثلاثة وجد ثبت التحريم، إلا أن المفهوم منها- كما أشرنا إليه- أن حصول التحريم بالعدد و الزمان إنما هو من حيث حصول نبات اللحم أو اشتداد العظم بكل منهما كما يشير إليه الحصر فيه و بهذا صار أصلا لهما و الله العالم.
و (ثانيها) الزمان
، و الأشهر الأظهر أن أقله يوم و ليلة بحيث يرتضع كلما
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣١٣ ح ٦، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٣ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٣٨ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٧ ح ٢١.