الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - الأول أن يكون اللبن عن نكاح صحيح بشرط حصول الولد
و بالثاني جزم في التحرير فقال: و لا من در لبنها من غير ولادة، و مال إليه في التذكرة قال: لأن اللبن الذي ينزل عن الأحبال لا حرمة له، و إنما الحرمة فيما ينزل على الولادة.
و إلى هذا القول مال السيد السند في شرح النافع معللا له بالاقتصار فيما خالف الأصل على موضع اليقين، و حملا للرضاع المحرم على ما هو المتعارف منه أعني ما بعد الولادة.
أقول: و يدل عليه ما تقدم في رواية يعقوب بن شعيب من السؤال عمن در لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا و إناثا، فأجاب (عليه السلام) بأنه «لا يحرم» و الخبر بإطلاقه شامل لما لو كان ثمة حبل أم لا، و ظاهر في تعليق الحكم على الولادة [١].
و بهذا الخبر استدل في التذكرة على أن لبن الأحبال لا حرمة له، لقوله «من غير ولادة» و نحو ذلك خبر يونس بن يعقوب المتقدم أيضا، و التقريب في الجميع ما عرفت.
و ما أشار إليه السيد السند (قدس سره) أيضا من قوله «و حملا للرضاع المحرم على ما هو المتعارف» جيد وجيه، كما تقدمت الإشارة إليه في غير موضع من أن الإطلاق إنما ينصرف إلى الأفراد المتكررة الغالبة، دون الفروض النادرة، و بذلك يظهر قوة القول المذكور، و أن ما خالفه بمحل من القصور.
قال في المسالك- بعد نقل قول التحرير-: و لعله نظر إلى ظاهر رواية عبد الله بن سنان السابقة حيث قال «و لبن ولدك» فإنه لا يصدق عليه اسم الولد إلا مع الوضع، و فيه نظر. انتهى.
و فيه أنه إنما نظر إلى ظاهر الروايتين اللتين ذكرناهما حسبما أوضحناه
[١] أقول و الى هذا القول الثاني مال المحقق الثاني في شرح القواعد استنادا إلى رواية يعقوب بن شعيب قال: و هذا أصح وقوفا مع الرواية التي لا معارض لها. انتهى. (منه- (قدس سره)-).