الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٤ - الأول أن يكون اللبن عن نكاح صحيح بشرط حصول الولد
عن ابن أبي عمير عن يونس عن يعقوب [١] مثله.
و ما رواه
الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا و اناثا، أ يحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع؟ فقال لي: لا».
و على ما ذكرنا من اشتراط النكاح الصحيح فلا تثبت الحرمة باللبن الذي عن الزنا ما رواه
الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لبن الفحل، فقال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام».
و التقريب فيها أنه خص (عليه السلام) لبن الفحل بما يحصل من امرأته و هو ظاهر في أنه لا يكون إلا عن النكاح الصحيح و لبن نكاح الشبهة و إن لم يكن عن نكاح صحيح أيضا إلا أن دخوله قد جاء بدليل آخر.
و قريب من الرواية المذكورة ما رواه
في الكافي عن بريد العجلي [٤] في حديث قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فسر لي ذلك؟ قال: فقال: كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام، فذلك الرضاع الذي قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)» الحديث.
و التقريب فيه أن المتبادر من الفحل هنا هو الزوج، فلا يدخل فيه الزاني و المشهور في كلام الأصحاب إلحاق اللبن الذي عن نكاح الشبهة باللبن الذي عن النكاح الصحيح، لأن نكاح الشبهة موجب لثبوت النسب كالنكاح الصحيح، و اللبن
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٠٨ ح ٢٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٢ ب ٩ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٢٥ ح ٤٧، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٢ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣١٩ ح ٢٤، الوسائل ج ١٤ ص ٢٩٤ ح ٤.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٤٢ ح ٩، الوسائل ج ١٤ ص ٢٩٣ ح ١.