الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢١ - الروايات الواردة في الرضاع
امرأة فأولدها فانطلقت امرأة أخي فأرضعت جارية من عرض الناس، فيحل لي أن أتزوج تلك الجارية التي أرضعتها امرأة أخي؟ قال لا، إنما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
و في رواية مسمع [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
ثمانية لا تحل مناكحتهم- إلى أن قال-: أمتك و هي عمتك من الرضاعة و أمتك و هي خالتك من الرضاعة» الحديث.
و في رواية مسعدة بن زياد [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «يحرم من الإماء عشر لا يجمع بين الام و البنت- يعني في النكاح- و لا بين الأختين- إلى أن قال-:
و لا أمتك و هي عمتك من الرضاعة، و لا أمتك و هي خالتك من الرضاعة، و لا أمتك و هي رضيعتك».
و في صحيحة محمد بن مسلم [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل فجر بامرأة، أ يتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا».
إلى غير ذلك من الأخبار
، و مرجعها إلى أن كل موضع ثبت فيه المحرمية بالنسب يثبت المحرمية بمثل ذلك في الرضاع، فالام من الرضاع تحرم كالأم من النسب، و كذا البنت و الأخت و العمة و الخالة، و بنات الأخ و بنات الأخت، و المحرمات النسبية قد فصلتها الآية بقوله سبحانه [٤] «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ وَ عَمّٰاتُكُمْ وَ خٰالٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُ الْأَخِ وَ بَنٰاتُ الْأُخْتِ».
و قد عرفت آنفا أن الأم من النسب هي كل امرأة ولدتك أو انتهى نسبك
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٤٧ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠٠ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٩٨ ح ١، الخصال باب العشرة ص ٤٣٨ ح ٢٧، الفقيه ج ٣ ص ٢٨٦ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠١ ح ٩، و ما نقله (قده) في المتن لا يوافق كملا مع ما ذكرناه من المآخذ، فلاحظ.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٣١ ح ١٩، الوسائل ج ١٤ ص ٣٢٥ ح ٢.
[٤] سورة النساء- آية ٢٣.