الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٧ - ثانيها فيما لو مات من عقد له الولي أولا قبل بلوغ الآخر
القول بأن الإجازة في الفضولي جزء السبب، أما على القول بأنها كاشفة فلا، لأن الإجازة تكشف سبق النكاح على الموت فكيف لا يثبت الإرث.
قلنا: قد عرفت أن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت العقد إذ لا يتحقق النكاح بمجردها بل لا بد من اليمين، و ثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل فلا يتعدى مورده، و هذا وجه القرب و هو المفتي به. انتهى.
و
ثانيها [فيما لو مات من عقد له الولي أولا قبل بلوغ الآخر]:
لو تغير مورد النص بكون العاقد على الصغيرين أحدهما الولي، و الآخر فضولي، فمات من عقد له الولي أولا قبل بلوغ الآخر، فهل الحكم المذكور في الخبر من أنه ينتظر بلوغ الآخر و إجازته و يورث بعد يمينه أم لا؟
احتمالان: للثاني أنه خلاف مورد النص، و يؤيده ما تقدم في كلام المحقق الثاني من أن ثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على مورد النص.
و للأول منهما- و هو مختار شيخنا الشهيد الثاني- ما ذكره في المسالك قال:
لأن هذا لا يزيد على مورد النص إلا بلزوم أحد الطرفين و كون المزوج الولي و هذا لا دخل له في الفرق، بل الحكم فيه أولى، لأن الجائز من الطرفين أضعف حكما من اللازم من أحدهما، فإذا ثبت الحكم في الأضعف ثبت في الأقوى بطريق أولى.
و ظاهر سبطه السيد السند في شرح النافع التوقف في ذلك من حيث إنه خلاف مورد النص، و مما ذكره جده (قدس سرهما) من التعليل فإنه قال بعد نقل ملخص كلام جده المذكور،-: و جزم جدي (قدس سره) بالثاني و هو يتوقف على ثبوت التعليل، انتهى، و هو جيد لما أسلفنا لك في غير مقام من عدم صلاحية أمثال هذه التعليلات لتأسيس الأحكام الشرعية.
و ما اختاره شيخنا الشهيد الثاني هنا من الصحة في الصورة المذكورة هو