الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٨ - المسألة السابعة في حكم عقد النكاح فضولا
يقولون: إن أصل النكاح فاسد و لا تحل إجازة السيد له، فقال أبو جعفر (عليه السلام):
إنه لم يعص الله انما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن زرارة [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه، فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه؟
فقال: ذلك إلى مولاه، إن شاء فرق بينهما، و إن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها، إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا، و إن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فإن أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنما أتى شيئا حلالا، و ليس بعاص الله إنما عصى سيده، و لم يعص الله إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عز و جل عليه من نكاح في عدة و أشباهه».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن معاوية بن وهب [٢] في الصحيح قال: «جاء رجل إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: إني كنت مملوكا لقوم و إني تزوجت امرأة حرة بغير إذن مولاي ثم أعتقوني بعد ذلك، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت؟
فقال له: أ كانوا علموا أنك تزوجت امرأة و أنت مملوك لهم؟ فقال: نعم و سكتوا عني و لم يعيروا علي، فقال: سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على نكاحك الأول».
و رواه الشيخ في التهذيب عن الحسن بن زياد الطائي [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني كنت رجلا مملوكا» الحديث،.
على اختلاف في ألفاظه.
و رواه
في الخلاف عن أبان بن عثمان أن رجلا يقال له ابن زياد الطائي قال: «
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧٨ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٥١ ح ٦٢، الفقيه ج ٣ ص ٢٨٣ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٣ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٧٨ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٣٥١ ح ٦٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٥ ب ٢٦ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٤٣ ح ٣٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٦ ح ٣.