الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦ - الرابع في ثبوت ولايتهما على المجنون من الأولاد
و قيل بثبوتها أيضا عملا بإطلاق النص بثبوت ولايتهما عليه، و لم أقف على نص يدل على ما ذكروه، بل الظاهر من النصوص إنما هو القول الأول.
و منها قوله (عليه السلام)
في رواية هشام بن سالم [١] «و ان احتلم و لم يؤنس منه رشد و كان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله».
و نحوه ما رواه
في الفقيه [٢] عن الصادق (عليه السلام) «أنه سئل عن قول الله تعالى [٣] فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ، قال: إيناس الرشد حفظ المال».
و نقل في كتاب مجمع البيان [٤] عن الباقر (عليه السلام) تفسيره بالعقل و إصلاح المال، و المفهوم من ذلك هو اتصال الجنون أو السفه بعد البلوغ بالصغر، فالولاية عليه إنما ثبتت في هذه الصورة خاصة، و هذه الأخبار و إن كان موردها ولاية المال إلا أنه لا فرق بين المال و النكاح في ذلك، و لا قائل بالفرق فيما أعلم.
و ظاهر النصوص الاتحاد، مثل
قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان [٥] «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ هو ولي أمرها».
يعني المتولي لأمرها في المال بيعا و شراء، و نحوها غيرها.
و قد تقدم شطر من الكلام في هذه المسألة في كتاب التجارة في المسألة الخامسة من المقام الثاني من مقامات الفصل الأول في البيع و أركانه [٦] و متى ثبت عدم ولايتهما في هذه الصورة، فالولاية للحاكم حينئذ، و حيث ثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة، و نقل عليه في المسالك الإجماع، و الله العالم.
[١] الكافي ج ٧ ص ٦٨ ح ٢، الفقيه ج ٤ ص ١٦٣ ح ١، الوسائل ج ١٣ ص ٤٣٠ ح ٩.
[٢] الفقيه ج ٤ ص ١٦٤ ح ٧، الوسائل ج ١٣ ص ١٤٣ ح ٤.
[٣] سورة النساء- آية ٥.
[٤] ج ٢ ص ٩ طبع صيدا.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ٣٩٨ ح ٤٦، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٢ ح ٢.
[٦] ج ١٨ ص ٣٧٦.