الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - الثالث عدم الولاية للأب و الجد على الذكر البالغ
في صورة الثيوبة خاصة، فلو كان فردا آخر كما يقولونه لاستثني أيضا في الخبر، و كذا قوله (عليه السلام) «إذا أنكحها جاز نكاحه و لو كانت كارهة» و نحو ذلك من الألفاظ التي اشتملت عليها تلك الأخبار، فإنها ظاهرة في العموم و تخصيصها يحتاج إلى دليل.
الثالث [عدم الولاية للأب و الجد على الذكر البالغ]:
اتفق الأصحاب على أنه لا ولاية للأب و الجد على الذكر البالغ الرشيد، و المشهور أنه لا ولاية على الثيب البالغة الرشيدة، خلافا لابن أبي عقيل حيث أثبت ولاية الأب عليها.
و الذي يدل على الأول- و ان كان اتفاقيا- جملة من الأخبار.
منا ما رواه
الشيخ عن ابن أبي يعفور [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت:
إني أريد أن أتزوج امرأة و إن أبوي أرادا أن يزوجاني غيرها، قال: تزوج التي هويت، و دع التي هوى أبواك».
و عن زرارة [٢] في الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قد تقدم قال فيه «أنه أراد أن يتزوج امرأة قال: فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها» الحديث.
و عن أبان [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا زوج الرجل ابنه كان ذلك إلى ابنه، و إذا زوج ابنته جاز ذلك».
بحمل الابن على البالغ لما تقدم من ثبوت الولاية على الصغير.
و أما الذي يدل على الثاني فجملة وافرة من الأخبار نذكر بعضها روما للاختصار.
منها ما رواه
في الكافي في الصحيح عن الحلبي [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠١ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٩٢ ح ٤٤ الوسائل ج ١٤ ص ٢٢٠ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٦ ح ٧٦، الوسائل ج ١٤ ص ٢٢١ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٩٣ ح ٥٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٢١ ح ٣.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٣٩٢ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٢٠٢ ح ٤.