الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٠ - الثاني القول باستقلالها
و بريد بن معاوية [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز».
و اعترض على الاستدلال بهذه الرواية السيد السند في شرح النافع، و قبله جده (عطر الله مرقديهما) في المسالك بأن الحكم فيها بسقوط الولاية وقع منوطا بأن ملكت نفسها، فإدخال البكر فيها عين المتنازع، و كذا قوله غير المولى عليها، فإن الخصم يدعي كون البكر مولى عليها، فكيف يستدل به على زوال الولاية.
ثم أنه في المسالك أجاب عن ذلك، فقال: و يمكن التخلص من دعوى كون البكر مولى عليها و أن الاستدلال بها عين النزاع، بأن يقال: إن البكر الرشيدة الحرة لما كانت غير مولى عليها في المال صدق سلب الولاية عليها في الجملة، فيصدق أن البكر الرشيدة الحرة مالكة نفسها غير سفيهة و لا مولى عليها فتدخل في الحكم، و هو جواز تزويجها. إلى آخره، و هو حسن أيضا. انتهى.
و اعترضه سبطه السيد السند في شرح النافع فقال: إنه ضعيف، لأن الولاية في المال أخص من مطلق الولاية، و نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم، ثم قال و نعم ما قال: و الذي يظهر لي أن المراد بالمالكة نفسها غير المولى عليها البكر التي لا أب لها، و الثيب كما يدل عليه قوله (عليه السلام)
في رواية أبي مريم [٢] «الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها، و قال: إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت».
و في صحيحة الحلبي [٣] «في الثيب تخطب إلى نفسها؟ قال: هي أملك بنفسها».
و على هذا فلا دلالة في الرواية على المطلوب. انتهى.
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٩١ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٢٧٧ ح ١، الفقيه ج ٣ ص ٢٥١ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ٢٠١ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٩١ ح ٢، الوسائل ح ١٤ ص ٢٠٢ ح ٧.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٩٢ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٣٧٧ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢٠٢ ح ٤.