الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٩ - الثاني القول باستقلالها
الجد [١] و هما سواء في العدل و الرضا؟ قال: أحب إلي أن ترضى بقول الجد».
و التقريب فيها أن ما دلت عليه، و إن كان أعم من المدعى إلا أنه يخرج بدليل و يبقى الباقي.
و أوضح من ذلك دلالة رواية الفضل بن عبد الملك [٢] عن الصادق (عليه السلام) في حديث «قال: إذا زوج الرجل ابنه فذلك الى ابنه فإذا زوج الابنة جاز». و المقابلة قرينة واضحة ظاهرة في إرادة البلوغ في الموضعين، و بتقدير العدم فالإطلاق كاف، و إن خرج ما خرج بدليل فيبقي حجة في الباقي، هذا ما وقفت عليه مما يصلح للدلالة على القول المذكور.
و منها ما هو نص لا يقبل التأويل كما عرفت، و منها ما هو ظاهر الدلالة، واضحة المقالة، و الجميع ظاهر في شمول التزويج دواما و متعة، و أصحابنا (رضوان الله تعالى عليهم) لم ينقلوا في مقام الاستدلال لهذا القول إلا القليل من الروايات الأخيرة.
و أما الروايات الأولة الصريحة في المدعي فلم يتعرضوا لها و لم ينقلوا شيئا منها، و العلامة في المختلف لم ينقل إلا صحيحة ابن أبي يعفور، و رواية إبراهيم بن ميمون، و صحيحة محمد بن مسلم، و حملها على كراهة تفردها بالعقد، و أولوية استئذان الأب جمعا بين الأدلة، و فيه ما سيظهر لك إن شاء الله.
الثاني: القول باستقلالها
كما هو المشهور بين المتأخرين، و استدل عليه بجملة من الأخبار:
(أحدها) ما رواه
في الكافي و الفقيه عن الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم و زرارة
[١] هكذا في النسخ هنا و لكنه قد نقل الرواية سابقا هكذا فإن هوي أب الجارية هوى و هوى الجد هوى إلى آخر الرواية و سقط كلمة «هوى» لتوهم التكرار أو أسقط من النساخ بعض الألفاظ مما هنا. و الله العالم. (منه- (رحمه الله)-).
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٨٩ ح ٣٥، الوسائل ج ١٤ ص ٢٠٧ ح ٢.