الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٨ - المسألة الأولى توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين
الباب و غيره مما تقدم هو اتساع الدائرة في العقد كما تقدم ذكر ذلك في غير مقام.
و غاية ما احتج به العلامة في المختلف على ما ذهب إليه من المنع أن الأصل عصمة الفروج عن الغير، خرج منه ما أجمعوا عليه من الصيغ فيبقي الباقي على المنع الأصلي إلى أن يثبت الدليل على التحليل.
و لأن المتعة حقيقة في النكاح المنقطع في العرف الشرعي فيكون مجازا في الدائم لأصالة عدم الاشتراك.
و لا يكفي في صيغ العقد ما يدل بالمجاز، و إلا لم تنحصر الألفاظ و هو باطل إجماعا. انتهى.
و الجواب عن الأول بثبوت الدليل بما ذكرنا، و عن الثاني بمنع كون اللفظ المذكور حقيقة في العقد المنقطع، و ذلك فإن أصل اللفظ صالح للنوعين، فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما، و يتميزان بذكر الأجل و عدمه، سلمنا أنه مجاز في الدائم، و لكن لا نسلم عدم انعقاد العقد بالألفاظ المجازية، خصوصا إذا كان المجاز مشهورا، و لهذا حكم الأكثر بانعقاد البيع الحال بلفظ السلم.
أقول: و التحقيق عندي في هذا المقام و هو الأوفق بالاحتياط المطلوب سيما في النكاح كما استفاضت به أخبارهم (عليهم السلام) هو أن يقال: لا ريب أن الذي تكاثرت به الأخبار في العقد الدائم إنما هو التعبير بالتزويج أو النكاح خاصة، و لم يرد في شيء منها على كثرتها و انتشارها التعبير بلفظ المتعة.
و أما لفظ المتعة فإنه لم يعبر به في الأخبار إلا في النكاح المنقطع خاصة، و ظاهر ذلك اختصاص لفظ المتعة بالمنقطع، و اشتراك لفظي التزويج و النكاح بين الدائم و المنقطع و إن احتيج في المنقطع إلى التقييد بذكر الأجل، فالاحتياط يقتضي الوقوف على ذلك.
و حيث إن المشهور بين الأصحاب بل هو من القواعد المسلمة عندهم أن