الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣
البادية- أي الصحراء- وأهلها، والبدوي هو المقيم في البادية ومسكنه المضارب والخيام، ولا يستقرّ في موضع معيّن، والبدو سكّان البادية سواء كانوا من العرب أم من غيرهم [١].
٣- أهل السواد:
وهم أهل القرى والبساتين والأرياف وأطراف المدن، الذين يسكنون عادةً في بيوت الطين والخشب ونحوها، ويستوطنون منازلهم وأراضيهم طيلة العام [٢].
وقد يطلق ويراد منه أهل العراق من حيث إنّ أرض العراق مليئة بالزرع فكانت تسمّى أرض السواد.
وعليه فأهل البادية يختلفون عن أهل السواد من حيث الاستقرار؛ لأنّ أكثر أهل البادية لا يستقرّون، ومن حيث المكان فإنّ مسكن أهل البادية هو الصحراء لا المزارع والقرى وأطراف المدن.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
لا فرق في الإسلام بين الأفراد من حيث خصوصية مسكنهم وأنّهم يعيشون بهذه الطريقة أو تلك، فالقروي والبلدي والحضري والمدني والبدوي والأعرابي كلّهم واحد في الحقوق والواجبات.
لكن نظراً لاختلاف طبيعة الحياة من جهة بين الناس كنمط حياة المدينة ونمط حياة القرية، تترتب عليهم أحكام تتناسب مع ذلك.
وكذلك قد يكون في بعض الناس من خلال طبيعة حياتهم طبائع خاصّة تترتب عليها أحكام شرعية.
ولعلّ من ذلك الأعرابي فإنّ بعض الأحكام الثابتة في حقه ترجع إلى نمط عيشه وسكنه وحياته كما فيما يتصل بقصر صلاته، وكذا صلاة الجمعة والعيدين عليه إذا لم يستوطن، أو فيما يخصّ المرأة المعتدّة الأعرابية من حيث مسألة الخروج من المنزل وعدمه.
والبعض الآخر من الأحكام الواردة في
[١] انظر: النهاية (ابن الأثير) ١: ١٠٩. لسان العرب ١: ٣٤٩. تاج العروس ١٠: ٣٣
[٢] انظر: الصحاح ٢: ٤٩٢. المنجد: ٧١٩. الشرائع ١: ٧٥. القواعد ١: ٢٨٧