الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢
أعرابي
أوّلًا- التعريف
: لغة:
الأعرابي: المنسوب إلى الأعراب، وهم سكّان البادية [١]، وقيل: «الأعراب...
أهل البدو من العرب» [٢].
ض
اصطلاحاً:
لا يختلف استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي، إلّاأنّه قد يراد به من لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه من سكّان البوادي المعنيّ بقوله تعالى:
«الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ» [٣].
وقد يطلق على من يلزمه المهاجرة منهم ولم يهاجر وإن كان عارفاً بالأحكام، وعلى مطلق المنسوب إليهم [٤].
ولعلّه لأجل هذا الاختلاف في المعنى المراد من الأعراب وجدنا بين الفقهاء اختلافاً في الأحكام المرتبطة بهم [٥].
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- العربي:
والفرق بين الأعرابي والعربي: أنّ الأعرابي هو البدوي وإن كان فارسياً أو تركياً، والعربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويّاً، فبينهما عموم من وجه [٦].
٢- البدوي:
مفرد بدو، وهم سكّان
[١] الصحاح ١: ١٧٨. المفردات: ٥٥٦، ٥٥٧. النهاية (ابنالأثير) ٣: ٢٠٢. لسان العرب ٩: ١١٣. المصباح المنير: ٤٠٠. القاموس المحيط ١: ٢٥٢
[٢] المصباح المنير: ٤٠٠
[٣] التوبة: ٩٧
[٤] المسالك ١: ٣١٨
[٥] وإليك جملة من عباراتهم:
قال في حاشية الإرشاد (غاية المراد ١: ٢٠٧): «الأعرابي، هو- بفتح الهمزة- ساكن البادية».
وقال الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان (٣: ٢٦٥): «قيل: المراد بالمهاجرين في زماننا من يسكن الأمصار، بحيث يكون أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة والكمال فيها، والأعرابي بخلافه». وانظر: الذخيرة: ٣٩٣. مفتاح الكرامة ٣: ٤٧٢. الرياض ٤: ٣٥٢.
وقال السيّد الحكيم في مستمسك العروة (٧: ٣٣١): «والأعرابي وإن فسِّر بساكن البادية إلّاأنّ منصرفه من كان متخلّقاً بأخلاقهم الدينيّة المبنيّة على المسامحات وإن لم توجب فسقاً»
[٦] معجم الفروق اللغوية: ٥٨- ٥٩