سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٩٢ - الفصل الخامس و العشرون جيش اسامة
و قام رجل آخر يذكر عيوبه للنبي، فقال له عمر بن الخطاب: لقد فضحت نفسك أيها الرجل، فقال النبي (ص): يا ابن الخطاب فضوح الدنيا اهون من فضوح الآخرة.
و روى الطبري عن الأرقم بن شرحبيل انه قال: سألت ابن عباس اوصى رسول اللّه قال لا: قلت و كيف كان قال إن رسول اللّه قال ابعثوا الى علي فادعوه، فقالت عائشة لو بعثت الى ابي بكر، و قالت حفصة لو بعثت الى عمر فاجتمعوا عنده جميعا فقال رسول اللّه (ص): انصرفوا فإن تك لي حاجة ابعث إليكم.
و جاءه بلال و المرض قد اشتد به عند طلوع الفجر فنادى الصلاة يرحمكم اللّه، و هنا اختلفت الروايات.
فالطبري يروي عن عائشة انه قال مروا أبا بكر يصل بالناس فقالت له ان ابا بكر رجل رقيق، فأعاد عليها القول فرجعت تردد عليه مقالتها الأولى فغضب و قال: انكن صويحبات يوسف، ثم خرج يتهادى بين رجلين و قدماه تخطان في الأرض فوجد ابا بكر يصلي فأراد ان يتأخر فأشار إليه ان يبقى في مكانه فبقي ابو بكر في مكانه و جلس النبي الى جنبه فكان ابو بكر يصلي بصلاة النبي، و الناس يصلون بصلاة ابي بكر. بينما تذهب رواية ابن هشام في سيرته انه حين دعاه بلال الى الصلاة بالناس قال مروا من يصلي بالناس فخرج عبد اللّه بن زمعة فوجد عمر بن الخطاب في طريقه، فقال له قم وصل بالناس و كان ابو بكر غائبا على حد قوله، فلما كبر سمع رسول اللّه صوته فأرسل الى ابي بكر فجاء بعد ان اتم عمر الصلاة فصلى بالناس.
و روى المفيد في ارشاده عن اهل البيت انه (ص) قال حينما دعي للصلاة: يصلي بالناس بعضهم فاني مشغول بنفسي، فقالت عائشة مروا ابا بكر، و قالت حفصة مروا عمر بن الخطاب، فقال رسول اللّه: اكففن