سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٤٣ - الفصل العاشر بدر الكبرى
السيف بشماله فضربه علي ضربة ثانية صرعه فيها و كانت نهاية حياته.
و قيل ان الحمزة بارز عتبة فصاح المسلمون يا علي أ ما ترى الكلب قد بهر عمك و كانا قد اعتنقا بعد ان تكسر سيفاهما و الحمزة اطول من عتبة، فقال له: يا عم طأطئ رأسك فادخل الحمزة رأسه في صدر عتبة فضرب علي عتبة فقده نصفين، و كر علي و الحمزة على شيبة فقتلاه و حملا عبيدة و كانت قد قطعت ساقه فألقياه بين يدي رسول اللّه (ص) فاستعبر و قال:
أ لست يا رسول اللّه شهيدا قال بلى، قال لو كان ابو طالب حيا لعلم اني احق بما قال:
كذبتم و بيت اللّه نخلي محمدا* * * و لما نطاعن دونه و نناضل
و ننصره حتى نصرع حوله* * * و نذهل عن ابنائنا و الحلائل
و كانت نهايته بتلك الضربة [١].
و برز بعد ذلك حنظلة بن أبي سفيان الى علي (ع) فلما دنا منه ضربه علي بالسيف فسالت عيناه و لزم الأرض، و أقبل العاص بن سعيد بن العاص يطلب البراز فبرز إليه علي (ع) فقتله.
و جاء في الارشاد للمقيد عن أبي بكر الهذلي عن الزهري ان ابنه سعيد بن العاص دخل على عمر في خلافته و جلس ناحية. قال سعيد: فنظر إلي عمر بن الخطاب و قال: ما لي اراك تنظر الي و كأن في نفسك علي شيئا؟
أ تظن اني قتلت أباك، و اللّه لوددت اني كنت قتلته و لو قتلته لم اعتذر من قتل كافر، و لكني مررت به يوم بدر فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه فهبته و زغت عنه فقال: إلي يا ابن الخطاب فصمد له علي و تناوله فو اللّه ما رمت مكاني حتى قتله.
[١] انظر تاريخ الطبري و سيرة ابن هشام و غيرهما.