سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٧١ - الفصل الثالث و العشرون حجة الوداع
دخل صفر قاتلوا فيه و حرموا القتال مكانه في ربيع الأول و هكذا، فلما جاء الإسلام ارجع الأمر الى نصابه.
و مضى رسول اللّه (ص) في خطابه يقول: و ان عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه منها اربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و رجب مضر [١] الذي بين جمادى و شعبان.
أيها الناس ان لنسائكم عليكم حقا و ان لكم عليهن حقا، لكم عليهن ان لا يوطئن فراشكم غيركم، و لا يدخلن احدا تكرهونه بيوتكم الا بإذنكم، و لا يأتين بفاحشة فإن فعلن ذلك فإن اللّه قد اذن لكم ان تعضلوهن و تهجروهن في المضاجع و تضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين و اطعنكم فعليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف انما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا، و إنكم إنما اخذتموهن بأمانة اللّه و استحللتم فروجهن بكلمة اللّه فاتقوا اللّه في النساء و استوصوا بهن خيرا.
أيها الناس إنما المؤمنون اخوة و لا يحل لامرئ مال اخيه الا عن طيب نفسه فلا ترجعوا كفارا بعدي يضرب بعضكم اعناق بعض، فاني قد تركت فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب اللّه و عترتي اهل بيتي.
أيها الناس ان ربكم واحد و اباكم واحد كلكم لآدم و آدم من تراب، ان اكرمكم عند اللّه اتقاكم، ليس لعربي على عجمي فضل الا بالتقوى، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب.
أيها الناس ان اللّه قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث و لا يجوز لوارث وصية في اكثر من الثلث، و الولد للفراش و للعاهر الحجر، من
[١] اضاف رجبا الى مضر لانهم كانوا يعظمونه اكثر من بقية الشهور.