سيرة المصطفى نظرة جديدة - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الثاني عشر معركة احد
الرجال يضربن بين اكنافهم بالطبول و الدفوف و هند و من معها يحرضن الرجال و يذكرن بقتلى بدر و يقلن:
نحن بنات طارق* * * نمشي على النمارق
مشي القطا البوارق* * * المسك في المفارق
و الدر في المخانق* * * ان تقبلوا نعانق
او تدبروا نفارق* * * فراق غير وامق
و جاءوا بطلحة بن أبي طلحة حامل اللواء فصاح من يبارز، فقال له علي (ع) هل لك في مبارزتي؟ قال: نعم فبرزا بين الصفين و رسول اللّه جالس تحت الراية و عليه درعان و مغفرة و بيضة، فالتقيا فضربه علي (ع) ضربة على رأسه فمضى السيف حتى فلق هامته و انتهى الى لحيته فوقع كالثور يخور بدمه و انصرف عنه علي (ع)، فقيل له هلا ذففت عليه، فقال لما صرع استقبلني بعورته و سألني الرحم.
و في رواية ثانية ان طلحة ضرب عليا بسيفه فاتقاه علي بالدرقة و لم يصنع شيئا فحمل عليه علي، و على طلحة درع و مغفر فضربه بالسيف فقطع ساقيه و خر الى الأرض، فلما قتل طلحة كبر رسول اللّه تكبيرا عاليا و كبر معه المسلمون ثم شد اصحاب رسول اللّه على كتائب قريش يضربون وجوههم حتى انتقضت صفوفهم.
و في سيرة الواقدي و غيرها انه لما قتل طلحة حامل اللواء جاء اخوه عثمان بن ابي طلحة و انشد ...
ان على رب اللواء حقا* * * ان يخضب الصعدة او ينقدا
فتقدم باللواء و النسوة خلفه يحرضن و يضربن بالدفوف فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب فضربه بالسيف على كاهله فقطع يده و كتفه حتى انتهى الى