تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢١ - الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية
صرفا بتقيّده و إضافته، فالوجود إنّما يخرج عن الإطلاق و المحوضة بإضافته إلى زيد، و كذلك العدم، فما معنى جعل تلك الأمور-و هي أعدام خاصّة- أمثلة للنفي الصرف و العدم المطلق؟!
و ثالثا: لا معنى لمقابلة النفي الصرف بالتواتر، بل المقابل للنفي الصرف هو النفي المضاف، أي: المقيّد.
و أيّ ربط للتواتر هنا؟!و هل هذا إلاّ نظير تقسيم الشيء إلى الأعمّ منه و الأخصّ؟!فتدبّره.
و كان حقّ التعبير أن يقال: إنّ النفي الخاصّ مثل: أنّ فلانا غير مديون لفلان و لم يستقرض منه في الوقت الفلاني لأنّي كنت معه في ذلك الوقت، فإن أثبت ذلك بالبيّنة-أي: بشاهدين عدلين أنّه في الوقت الفلاني لم يستقرض-أو أثبته بالتواتر حكم الحاكم بأنّه غير مديون، و إلاّ فلا.
و من هنا تعرف الإشكال.
رابعا: و هو أنّه لا ينحصر إثبات ذلك بالتواتر، بل تكفي البيّنة أيضا، فتقبل بيّنة العدلين كما تقبل بيّنة التواتر.
(مادّة: ١٧٠٠) يشترط أن لا يكون في الشهادة دفع مغرم أو جرّ مغنم... إلى آخرها ١ .
[١] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠٩-٢١٠:
(يعني: أن لا يكون داعيا لدفع المضرّة و جلب المنفعة.
بناء عليه لا تقبل شهادة الأصل للفرع و الفرع للأصل. -