تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٨
أو قال: حريرا، و لم يعيّن نوعه أو ثمنه، فتصحّ خلافا (للمجلّة) .
نعم، لو قيّده الموكّل بنوع مخصوص أو ثمن محدود تعيّن. أمّا مع الإطلاق فالاختيار للوكيل، إلاّ أن يكون عرف خاصّ أو عامّ فيحمل الإطلاق عليه و يكون بمنزلة القيد.
أمّا الأثمان فمع تعيين الموكّل لها تتعيّن، و مع عدمه تنصرف إلى ثمن المثل فما دونه. فلو اشترى بأكثر من ثمن المثل أو باع بأقلّ منه كان فضوليا.
و لعلّ بهذا البيان اتّضحت جميع مواد هذا الفصل ١ و امتاز الصحيح
[١] المتبقّي من مواد هذا الفصل أربع و عشرون مادّة، تعرّض المصنّف رحمه اللّه لستّ منها بالتعليق، و نحن نذكر من المواد المتبقيّة عشرة على سبيل المثال و نعلّق عليها بالمصادر.
و صيغ هذه المواد كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية ١٧٤-١٧٥:
(مادّة: ١٤٦٩) يختلف الجنس باختلاف الأصل أو المقصد أو الصفة أيضا.
مثلا: بزّ القطن و بزّ الكتّان مختلفا الجنس؛ لاختلاف أصلهما، و صوف الشاة و جلدها مختلفا الجنس بحسب اختلاف المقصد؛ لأنّ المقصد من الجلد إعمال الجراب، و من الصوف إعمال الخصوصات المغايرة لذلك، كنسج الخيوط و الأبسطة و ما أشبه ذلك، و جوخ الإفرنج مختلف الجنس مع جوخ الروم بحسب اختلاف الصنعة مع كون كلّ منهما معمولا من الصوف.
(مادّة: ١٤٧٠) إذا خالف الوكيل في الجنس، يعني: لو قال الموكّل: اشتر من الجنس الفلاني، و اشترى الوكيل من غيره، لا يكون نافذا في حقّ الموكّل و إن كانت فائدة الشيء الذي اشتراه أزيد، يعني: يبقى المال الذي اشتراه الوكيل له، و لا يكون مشتريا للموكّل.
(مادّة: ١٤٧١) لو قال الموكّل: اشتر لي كبشا، و اشتري الوكيل نعجة، لا يكون الشراء نافذا في حقّ الموكّل، و تكون النعجة للوكيل.
(مادّة: ١٤٧٢) لو قال للوكيل: اشتر لي العرصة الفلانية، و قد أنشئ على العرصة بناء، فليس للموكّل أن يشتريها. -