تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٠ - الفصل الثالث في بيان وظائف الحاكم
الفرض.
و التحقيق عندنا في هذا: أنّ المدّعي إذا سبق إلى حاكم و رفع إليه دعواه فإن وافقه المدّعى عليه فهو، و إن خالفه و اختار غيره فان كانا متساويين أو من اختاره المدّعي أعلم و أشهر فلا إشكال في أنّ الترجيح لمن اختاره المدّعي، و إن انعكس الأمر لا يبعد ترجيح من يختاره المدّعى عليه.
هذا إذا سبق المدّعي.
أمّا لو تنازعا قبل سبقه أو كانا متداعيين فمع تساوي الحاكمين يتعيّن الرجوع إلى القرعة، و إلاّ فالترجيح للأعلم الأشهر، فتدبّره، فإنّه ثمين و متين.
(مادّة: ١٨٠٨) يشترط أن لا يكون المحكوم له أحد أصول الحاكم، أو أحد فروعه، أو زوجته، أو شريكه في المال الذي سيحكم به، أو أجيره الخاصّ، أو متعلّقه الذي يتعيّش بنفقته.
بناء عليه ليس للحاكم أن يسمع دعوى أحد هؤلاء و يحكم له ١ .
[١] ورد: (أحدا من أصول القاضي و فروعه) بدل: (أحد أصول الحاكم، أو أحد فروعه) ، و: (أن لا يكون زوجته، و شريكه) بدل: (أو زوجته، أو شريكه) ، و: (و أجيره الخاصّ، و من يتعيّش) بدل: (أو أجيره الخاصّ، أو متعلّقه الذي يتعيّش) ، و: (للقاضي) بدل: (للحاكم) ، و وردت زيادة لفظ: (من) قبل: (هؤلاء) في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٦.
لاحظ: أدب القضاء لابن أبي الدم ١٠٩، البحر الرائق ٧: ٢٨، العقود الدرّية ١: ٣١٢، اللباب ٤: ٩٠.
قال الشيخ الطوسي: (يصحّ أن يحكم الحاكم لوالديه و إن عليا، و لولده، و ولد ولده و إن سفلوا. -