تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
الملكية، فيجب عليه ردّها إليه.
لا يقال: إنّ يد مدّعي البيع الفعلية تعارض الاستصحاب، و هي مقدّمة عليه؛ لأنّها أمارة و الاستصحاب أصل.
لأنّا نقول: إنّ هذه اليد الفعلية لا أثر لها؛ لأنّها فرع عن يد سابقة باعتراف المدّعي-أي: مدّعي البيع-فتكون أصالة بقاء الأصل حاكمة على الفرع، فتدبّره.
هذا من حيث مجاري الأصول و حيث لا بيّنة أصلا.
أمّا لو كانت فإمّا أن تكون لواحد منهما فقط، فلا إشكال أنّ العمل عليها.
و إن كانت لكلّ واحد بيّنة فإن كان لواحدة منهما مرجّح فالعمل عليها.
و إن تكافئتا و قلنا بالتساقط فالمرجع هو الأصل الذي عرفته، و يصبح مدّعي البيع هو المدّعي و عليه الإثبات، و حيث سقطت بيّنته بالتعارض فالآخر هو المنكر و يحكم له بالعين بعد يمينه.
و إذا قلنا بعدم التساقط فإن جعلنا المدار في الداخل و الخارج على اليد الفعلية فمدّعي البيع هو الداخل، و تقدّم بيّنته عند من يقول بتقديم بيّنة الداخل-كما هو الأصحّ-لاجتماع أمارتين: البيّنة و اليد في قبال أمارة واحدة، و الخارج هو مدّعي العارية، فتقدّم بيّنته عند من يقول بتقديم بيّنة الخارج، كأصحاب (المجلّة) .
و إن قلنا بأنّ المدار على اليد السابقة-و هي يد مدّعي العارية-