تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٢ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
في الثانية.
و هكذا الكلام في ما لو لم تكن عليها يد أصلا لا لهما و لا لغيرهما، و أقام كلّ منهما البيّنة، و هي[الصورة]الثالثة.
و كذلك ظهر حكم الصورة الرابعة، و هي: ما لو كانت في يد ثالث، فإنّه إن أقرّ بها لهما كانا كما لو كانت في يدهما معا، و إن أقرّ بها لواحد فهو صاحب اليد و عليه اليمين للآخر مضافا إلى يمين من صارت له اليد جديدا، و إن أنكرهما كان لهما عليه اليمين، فإن أقرّ بها لثالث فهو صاحب اليد و يختصمان معه، و إن قال: لا أدري، فحكمها كما لو لم يكن لأحد يد عليها أصلا.
هذا خلاصة التحقيق في هذا المقام، و هذا هو العلم المشذّب ١ و الفقه المحرّر.
و لو رجعت إلى موسوعات الفريقين في هذا المباحث و مؤلّفاتهم لما زادتك إلاّ حيرة و ارتباكا!
و لنرجع إلى التعليق على بقيّة مواد هذا الفصل.
(مادّة: ١٧٥٧) بيّنة الخارج أولى في دعوى الملك المطلق التي لم يبيّن فيها تأريخ.
و مثاله: ما لو ادّعى أنّ الدار التي في يد زيد هي له، يعني: و أقام
[١] شذب العود: ألقى ما عليه من الأغصان حتّى يبدو، و كذلك كلّ شيء نحّي عن شيء فقد شذب عنه. (لسان العرب ٧: ٦٠) .