تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٠ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
اليد معارضا لها أو موافقا؛ لأنّها أمارة، و لا مجرى للأصل مع الأمارة أصلا، كما حقّق في محلّه.
و كيف كان، فتعبير الشهيد-كعبارة (المجلّة) -لا يلائم ما اخترناه من السقوط، بل هو ظاهر أو صريح في أنّ الاستصحاب مرجّح للبيّنة الموافقة على الأخرى.
و هذا يتّسق على الأصول القديم.
أمّا على ما حقّقه فلاسفة الأصولين من سقوط الأصل كلّية مع الأمارة ١ بيّنة أو غيرها مخالفا أو موافقا[فلا يرجّح]، بل يموت تماما.
نعم، إذا تعارضت فسقطت يحيا و يلزم الرجوع إليه، كما ذكرنا، فهو مرجع لا مرجّح، فتدبّره.
هذا كلّه إذا كان المتنازع عليه في يد أحدهما.
أمّا لو كان في يدهما معا-كما في (مادّة: ١٧٥٦) ٢ -[و هي الصورة
[١] انظر: درر الفوائد ٢: ٦٢٤، نهاية الأفكار ٣: ١٩٥ و ما بعدها.
[٢] و نصّها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٨-كما يلي:
(إذا كان اثنان متصرّفين في مال على وجه الاشتراك، و ادّعى أحدهما أنّه ملكه بالاستقلال، و ادّعى الآخر أنّه ملكه بالاشتراك، فبيّنة الاستقلال أولى.
يعني: إذا أراد كلاهما أن يقيم البيّنة ترجّح بيّنة الذي ادّعى الاستقلال على بيّنة الذي ادّعى الاشتراك.
و إذا ادّعى كلاهما الاستقلال و أقاما البيّنة على ذلك يحكم لهما بذلك العقار مشتركا.
و إذا عجز أحدهما عن الإثبات و أثبت الآخر يحكم له بكون ذلك العقار ملكه مستقلا) .
راجع الفتاوى الهندية ٤: ٩١.