تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٣ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
و قد اختلف فقهاؤنا في تقديم أيّ البيّنتين على الأخرى أشدّ الاختلاف حتّى انتهت الأقوال إلى تسعة أو أكثر ١ .
و منشأ ذلك اختلاف الأخبار.
فبين قائل: بتقديم بيّنة الداخل ٢ ، أي: صاحب اليد.
و قائل: بتقديم بيّنة الخارج ٣ .
و بين قائل: بالتفصيل بين التي ذكرت السبب فتقدّم[و بين التي لم تذكره فلا] ٤ .
[١] أنهاها إلى تسعة أقوال النراقي في المستند ١٧: ٣٨٣-٣٩٤.
و قال-بعد ذكر القول التاسع في ص ٣٩٤-: (و ربّما توجد في المسألة أقوال أخر) .
[٢] كالطوسي في الخلاف ٦: ٣٤٢-٣٤٣.
و حكي عنه في المستند ١٧: ٣٩٠.
[٣] قال النراقي معلّقا على هذا الوجه: (هذا هو المحكي عن والد الصدوق و الشيخ في كتاب البيوع من الخلاف و الديلمي و ابن زهرة و الكيدري، و عن الغنية دعوى إجماعنا عليه، و اختاره طائفة من المتأخّرين منهم بعض مشايخنا المعاصرين) . (المستند ١٧: ٣٨٤) .
قارن: المقنع ٣٩٩-٤٠٠ (حيث حكي فيه ذلك عن والد الصدوق) ، الخلاف ٣: ١٣٠، المراسم ٢٣٤، الغنية ٢: ٤٤٣، قواعد الأحكام ٣: ٤٨٧، الروضة البهيّة ٣: ١٠٨ و ١٠٩.
و المقصود من قول النراقي: (بعض مشايخنا المعاصرين) هو الطباطبائي في الرياض ١٥:
٢٠١.
كما اختار هذا القول: ابن إدريس في السرائر ٢: ١٦٨، و نفس النراقي في المستند ١٧: ٣٩٤ و ٣٩٩.
[٤] و هذا له صورتان:
الأولى: ترجيح الخارج مطلقا، إلاّ إذا انفردت بيّنة الداخل بذكر السبب، فيرجّح. -