تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٢ - الفصل السادس في تزكية الشهود
و كلّ ما ذكر في هذه المادّة و ما بعدها ١ ليس فيه أمر محتم لازم و لا
[١] نصوص هذه المواد كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٣-٢١٤:
(مادّة: ١٧١٩) إذا أعيدت المستورة مختومة إلى القاضي و لم يكتب فيها من قبل المزكّين في حقّ الشهود بأنّهم عدول و مقبولو الشهادة، بل كتبوا فيها كلاما يفيد الجرح صراحة أو دلالة، بأن كتبوا فيها عبارة: ليسوا بعدول، أو: لا نعلم بحالهم، أو: مجهولو الأحوال، أو:
اللّه أعلم، أو لم يكتبوا فيها شيئا، فحينئذ لا يقبل القاضي شهادتهم، و إن كتب فيها: عدول و مقبولو الشهادة، يبادر القاضي بالمرتبة الثانية إلى التزكية علنا.
قارن: الفتاوى الخانية ٢: ٤٦٢-٤٦٣، الفتاوى الهندية ٣: ٥٣٠.
(مادّة: ١٧٢٠) التزكية علنا تجري على الوجه الآتي، و هو: أن يجلب و يرسل الشهود و المترافعين مع نائب التزكية إلى محلّ المزكّين و تزكّى الشهود علنا.
انظر: الفتاوى الخانية ٢: ٤٦٢، الفتاوى الهندية ٣: ٥٣١.
و التزكية تكون على عين المزكّي بالإشارة إليه إزالة للالتباس و احترازا عن التبديل و التزوير.
و ذكر الشافعية و المالكية: أنّ الشاهد لا يزكّى إذا لم يعرفه القاضي، إلاّ على عينه، و ليس على القاضي أن يسأل المزكّي عن تفسير العدالة إذا كان المزكّي عالما بوجوهها و لا عن الجرح إذا كان عالما به.
و لم يصرّح الحنابلة بتكرار سؤال المزكّي أمام الشهود و إشارته إلى عين من يزكّيهم.
راجع: أدب القضاء لابن أبي الدم ١٤٥، تبصرة الحكّام ١: ٢٥٦، مغني المحتاج ٤: ٤٠٣، كشّاف القناع ٦: ٣٥٠-٣٥١.
(مادّة: ١٧٢١) يكفي في التزكية السرّية مزكّ واحد.
إلاّ أنّه رعاية للاحتياط يجب ألاّ يكون المزكّي أقلّ من اثنين.
لاحظ: الفتاوى الخانية ٢: ٤٦٢ و ٤٦٣، الفتاوى الهندية ٣: ٥٢٨.
و قال الطوسي في الخلاف (٦: ٢١٨-٢١٩) ما نصّه:
(الجرح و التعديل لا يقبل إلاّ عن اثنين يشهدان بذلك، فإذا شهدا بذلك عمل عليه.
و به قال مالك و محمّد و الشافعي.
[قارن: المدوّنة الكبرى ٥: ٢٠٢، النتف في الفتاوى ٢: ٧٧٥-٧٧٦، حلية العلماء ٨: ١٢٩، المغني ١١: ٤٢١، المجموع ٢٠: ١٣٥].