تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥١ - الفصل السادس في تزكية الشهود
يطّلع عليه مدرّسه و لا قبيلته.
و بالجملة: فهذا أمر موكول إلى المدّعي، و هو الملزوم بإثبات تزكيته بأيّ نحو كان.
و اللازم عندنا تزكيته مطلقا سواء كانت في السرّ أو العلن.
نعم، تزكية السرّ أولى صيانة عن هتك الحرمة و أوقع في براءة المزكّى من المراعاة لحالة الخجل و الحياء، فاللازم الاكتفاء. أمّا تطلّبهما معا فهو لمزيد الاحتياط و التوثّق.
و لو كانت لازمة فهي موكولة إلى نظر الحاكم، فله أو عليه أن يتحرّى أحد الطرق الموصلة إلى حصول الثقة بهما سواء كان بالنحو المذكور في:
(مادّة: ١٧١٨) ١ من الورقة المستورة أو غيرها.
[١] نصّ هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٣:
(التزكية السرّية تجرى بورقة يعبّر عنها بالمستورة في اصطلاح الفقهاء، و القاضي يكتب بتلك الورقة اسم المدّعي و المدّعى عليه و المدّعى به و اسم الشهود و شهرتهم و صنعتهم و أشكالهم و محلّهم و أسماء آبائهم و أجدادهم، و إذا كانوا معروفين يحرّر أسماءهم و شهرتهم فقط.
و الحاصل: أن يعرفهم و يبيّنهم بوجه يميزون به عن غيرهم.
و بعد وضعها في غلاف و ختمها يرسلها إلى المنتخبين للتزكية، ثمّ عند وصول المستورة إلى المزكّين يفتحونها و يقرأونها، فإن كان الشهود المحرّرة أسماؤهم فيها عدولا كتبوا تحت اسم كلّ منهم عبارة: عدول و مقبولو الشهادة، و إن لم يكونوا عدولا كتبوا عبارة: ليسوا بعدول، و وقّعوا إمضاءاتهم، و ختموا فوق الغلاف، و أعادوها للقاضي بدون أن يطلعوا من أتى المستورة و لا غيره على مضمونها) .
لاحظ: الفتاوى الخانية ٢: ٤٦٢، الفتاوى الهندية ٣: ٥٢٩.