تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥
مثل: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ١ و: «المؤمنون عند شروطهم» ٢ ، و الإجماع غير محقّق.
و الأقوى الصحّة.
و هي عبارة عن: عقد بين صاحب أرض و آخر على أن يغرسها إلى مدّة معيّنة و يكون له حصّة في تلك الغروس مشاعة ربعا أو ثلثا و نحوها سواء جعل له في الأرض حصّة أم لا.
و المتعارف في بعض نواحي الفرات أن يكون ثلث لصاحب الأرض ملاكية، و ثلث للفلاّح إزاء أتعابه البدنية، و ثلث للمصارف المالية، فإن قام شخص ثالث بها فالثلث له، و إن قام بها الفلاّح أو صاحب الأرض فله الثلثان.
أثر هذه المعاملة
و لو وقعت هذه المعاملة و قلنا بالصحّة لزم العمل على ما اتّفقا عليه، و إن قلنا بالبطلان فالغرس لصاحبه.
فإن كان من صاحب الأرض فعليه أجرة عمل الغارس إن كان جاهلا بالبطلان، بل و إن كان عالما به على الأصحّ عندنا؛ و إن كان الغرس للعامل فعليه أجرة الأرض للمالك مع جهله به، بل مطلقا، و له الإبقاء بالأجرة، بل يتعيّن مع الجهل.
و له الأمر بقلع الغروس أو قلعه بنفسه مع العلم بالبطلان، و ليس عليه
[١] سورة المائدة ٥: ١.
[٢] سنن الدارقطني ٣: ٢٧، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٢٤٩، الوسائل الخيار ٦: ٢، المهور ٢٠: ٤ (١٨: ١٦ و ٢١؛ ٢٧٦) .