تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤١ - الفصل الرابع في موافقة الشهادة الدعوى
بالملك المقيّد.
و لا يجب على الحاكم السؤال عن السبب.
و لو سأل فاختلف و قال: ملكته بسبب آخر غير ما ذكرته الشهود، أمكن الصحّة في مقام، كما يمكن الردّ في آخر.
و هو أيضا موكول إلى بعد نظر الحاكم و دقّته.
و لذا كان القضاء من أصعب الأشياء، و القاضي على شفا.
و ممّا ذكرنا يظهر أيضا وضوح المناقشة في:
(مادّة: ١٧١٠) ١ التي خلاصتها: أنّ المدّعي إذا ادّعى الملك المقيّد
ق-لاحظ: تبيين الحقائق ٤: ٢٢٩، مجمع الأنهر ٢: ٢٠٦، البحر الرائق ٧: ١٠٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٩٣.
[١] صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢١١:
(إذا ادّعى المدّعي في كرم ملكا مقيّدا-مثلا-ينظر، فإن قال: اشتريت، و لم يذكر بائعه، أو قال: اشتريته من أحد، مبهما، فهو في حكم الملك المطلق، و إذا شهدت الشهود على الملك المطلق-بقولهم: هذا الكرم ملكه-تقبل شهادتهم.
و لكن إذا صرّح المدّعي باسم بائعه بقوله: اشتريته من فلان، و شهدت الشهود على الملك المطلق، فلا تقبل شهادتهم؛ لأنّه إذا ثبت الملك المطلق يثبت وقوعه عن أصل.
و يلزم أن يكون المدّعي مالكا لزوائده، كلزوم كون المدّعي مالكا ثمر الكرم الذي حصل قبلا مثلا.
و لكن إذا ثبت البيع المقيّد لا يثبت إلاّ اعتبارا من تاريخ وقوع السبب، كتاريخ وقوع البيع و الشراء.
فلذلك يكون الملك المطلق بالنسبة للملك المقيّد أكثر، و بهذه الصورة تكون الشهود قد-