تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الرابع في موافقة الشهادة الدعوى
فإنّ تشخيص المقبول من المردود و إمكان التوفيق و عدمه كلّه منوط إلى لباقة الحاكم و لوذعيته ١ ، أو تخلّص المدّعي أو وكيله من ورطة الاختلاف.
و مثله الكلام في اختلاف الشهادة و الدعوى بالإطلاق و التقييد المذكور في:
(مادّة: ١٧٠٩) ٢ من: دعوى المدّعي الملك المطلق و شهادة الشهود
ق- (إذا كان المدّعى به أقلّ و شهدت الشهود بأكثر لا تقبل[الشهادة]، إلاّ إذا كان الاختلاف الذي بين الشهادة و الدعوى قابلا للتوفيق أصلا و يوفّق المدّعي أيضا بينهما، و في تلك الحال تقبل الشهادة.
مثلا: إذا ادّعى بأنّ هذا المال ملكي منذ سنتين و شهدت الشهود بكونه ملكه منذ ثلاث سنين، لا تقبل شهادتهم.
كذلك إذا ادّعى المدّعي بخمس مائة درهم و شهدت الشهود بألف درهم لا تقبل شهادتهم.
و لكن إذا وفّق المدّعي بين الدعوى و الشهادة بقوله: كان لي عليه ألف درهم و لكن أدّى لي منها خمس مائة درهم و ليس للشهود علم بذلك، تقبل شهادة الشهود) .
راجع: تبيين الحقائق ٤: ٢٣١، البحر الرائق ٧: ١٠٤، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٩٢.
[١] إذا كان الرجل صادق الظنّ جيّد الحدس فهو لوذعي. (فقه اللغة للثعالبي ١٤٥) .
[٢] في مجلّة الأحكام العدلية ٢١١ وردت المادّة بصيغة:
(إذا ادّعى المدّعي الملك المطلق بقوله: هذا الكرم ملكي-مثلا-و شهدت الشهود بالملك المقيّد بقولهم: إنّ المدّعي اشترى هذا الكرم من فلان، تقبل شهادتهم.
فعليه إذا شهد الشهود بالملك المقيّد يسأل القاضي المدّعي بقوله: ألهذا السبب تدّعي هذا الملك أم بسبب آخر؟فإن قال المدّعي: نعم، أنا ادّعي لذلك الملك بهذا السبب، قبل القاضي شهادة الشهود، و إن قال: ادّعيت بسبب آخر، أو: لا ادّعيه لهذا السبب، ردّ القاضي شهادة أولئك الشهود) . -