تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الرابع في موافقة الشهادة الدعوى
فلان، و شهد الشهود أنّه أخذها منه قهرا، و هكذا.
أمّا لو اختلف الموضوع في الشهادة و الدعوى-و لو بالعموم و الخصوص و القلّة و الكثرة-ففي قبولها مجال للتأمّل.
و منه يظهر وجه الإشكال في:
(مادّة: ١٧٠٧) ١ .
فإنّ الاختلاف بالسنة و السنتين و الألف و الخمس مائة ليس اختلافا في التعبير فقط، بل اختلاف في الموضوع، فتدبّره.
و لعلّ هذا الاختلاف لا يقدح في بعض ظروف الدعوى، و تشخيص ذلك منوط بنظر الحاكم الذكي.
و على هذا الأساس يبتني ما في:
(مادّة: ١٧٠٨) ٢ من: كون الدعوى أقلّ ممّا شهدت به الشهود.
[١] صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٠-٢١١:
(موافقة الشهادة للدعوى إمّا بصورة مطابقتها لها بالتمام أو بكون المشهود به أقلّ من المدّعى به.
مثلا: إذا ادّعى المدّعي أنّ هذا المال ملكي منذ سنتين، و شهد الشهود بكونه ملكا منذ سنتين، فكما تقبل شهادتهم في هذه الصورة، تقبل أيضا في صورة شهادة الشهود بأنّ المال المذكور ملكه منذ سنة واحدة.
كذلك إذا ادّعى المدّعي ألف درهم و شهد الشهود بخمس مائة درهم تقبل شهادتهم بحقّ الخمس مائة درهم) .
انظر: البحر الرائق ٧: ١٠٣ و ١٠٤، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٩٢.
[٢] وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية ٢١١: -