تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الرابع في بيان التناقض
فإنّه بإقراره و كتابه للوثيقة و السند على نفسه فقد تمّ هذا الأمر من جهة، فلو سعى في نقضه كان سعيه مردودا عليه.
أمّا:
(مادّة: ١٦٥٩) إذا باع أحد مالا في حضور آخر لشخص على أنّه ملكه و سلّمه، ثمّ ادّعى الحاضر بأنّه ملكه-مع أنّه كان حاضرا في مجلس البيع و سكت بلا عذر-ينظر إلى أنّ الحاضر هل كان من أقارب البائع أو لا... إلى آخرها ١ .
ق- (إذا أقرّ أحد بصدور عقد بات صحيحا منه، و ربط إقراره هذا بسند، ثمّ ادّعى أنّه ذلك العقد كان وفاء أو فاسدا، فلا تسمع دعواه، راجع (مادّة: ١٠٠) .
مثلا: لو باع أحد داره لآخر في مقابلة ثمن معلوم و سلّمه، ثمّ ذهب إلى محضر القاضي و أقرّ بقوله: إنّني بعت داري المحدودة بكذا لفلان في مقابلة هذا الثمن بيعا باتّا صحيحا، و ربط إقراره هذا بسند، و بعد ذلك رجع و ادّعى بقوله: إنّ البيع المذكور كان عقدا بطريق الوفاء، أو بشرط مفسد هو كذا، فلا تسمع دعواه.
كذلك لو تصالح أحد مع آخر على دعواه، و ذهب إلى محضر القاضي و أقرّ بأنّ ذلك الصلح عقد صحيحا، و بعد أن ربط إقراره هذا بسند رجع و ادّعى بأنّ الصلح المذكور قد وقع بشرط مفسد هو كذا، فلا تسمع دعواه) .
لاحظ العقود الدرّية ٣٢ و ٣٣.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠٣ وردت المادّة بلفظ:
(إذا باع أحد مالا على أنّه ملكه في حضور شخص آخر لشخص و سلّمه، ثمّ ادّعى الحاضر بأنّه ملكه مستقلا، أو أنّ له حصّة فيه مع أنّه كان حاضرا في مجلس البيع و رأى ذلك و سكت بلا عذر، ينظر فإذا كان الحاضر من أقارب البائع أو زوجها أو زوجته فلا تسمع دعواه هذه مطلقا، و إذا كان من الأجانب فلا يكون حضوره و سكوته في مجلس البيع مانعا لاستماع دعواه على هذا الوجه. -