تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٤
ق-انظر: البحر الرائق ٧: ١٩٥، الفتاوى الهندية ٤: ٣.
هذا، و قد اختلف الفقهاء في وجوب ذكر سبب الاستحقاق في دعوى المنقول على الآراء التالية:
الأوّل: التمييز بين دعوى المثلي و دعوى القيمي، فيشترط ذكر سبب الاستحقاق في الأولى دون الثانية.
و هذا هو رأي الحنفية.
راجع البحر الرائق ٧: ١٩٥.
الثاني: وجوب ذكر السبب في دعاوي العين سواء أكانت مثلية أم قيمية، و على القاضي أن يسأل عن سبب استحقاقه للمدّعى به، فإن لم يفطن لذلك كان للمدّعى عليه أن يوجّه هذا السؤال، فإن امتنع المدّعي عن ذكره لم يكلّف المدّعى عليه بالجواب عن الدعوى و بذلك لا تنتج أثرها، و هو وجوب الجواب على الخصم.
و هذا هو رأي المالكية.
لاحظ: تبصرة الحكّام ١: ١٣٠-١٣١، التاج و الإكليل ٦: ١٢٤، تهذيب الفروق ٤: ١١٥.
الثالث: عدم اشتراط ذكر سبب الاستحقاق في دعوى المنقول سواء أكان قيميا أم مثليا.
و هذا هو رأي الشافعية و الحنابلة.
قارن: المهذّب للشيرازي ٢: ٣١٠، الإقناع لطالب الانتفاع ٤: ٤٤٣.
كما أنّه قد اختلف الفقهاء في وجوب ذكر سبب الاستحقاق في دعوى الدين على الآراء التالية:
الأوّل: ذهب أكثر فقهاء الحنفية و أكثر فقهاء المالكية إلى: وجوب ذكر السبب في دعوى الدين، و أنّه يجب على المدّعي أن يبيّن من أيّ وجه ترتّب له الدين في ذمّة المدّعى عليه، و هل هو من قرض أو عقد أو إتلاف أو غير ذلك من الأسباب.
قارن: البحر الرائق ٧: ١٩٥، الفتاوى الهندية ٤: ٣، تهذيب الفروق ٤: ١١٥.
و ذلك باعتبار: أنّ كلّ دين لا بدّ لترتّبه في الذمّة من سبب شرعي؛ لأنّ الأصل براءة الذمم من اشتغالها بالديون، فإن كان لا بدّ من سبب لكلّ دين فيجب على مدّعي الدين بيان سببه؛ لأنّ الأسباب تختلف أحكامها، فإن كان سبب الدين عقد السلم مثلا فإنّه يحتاج إلى بيان مكان-