تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢١
و لكن بعد أن استدلّ السيّد الأستاذ قدّس سرّه لذلك بما دلّ من الأخبار على أنّ أمر الصبي لا يجوز حتّى يبلغ، و بالإجماع.
قال: (و لكنّ القدر المتيقّن من الإجماع و غيره عدم سماع دعوى الصبي في ما يوجب تصرفا في مال أو غيره ممّا هو ممنوع منه، و إلاّ فمقتضى عمومات وجوب الحكم بالعدل و القسط و نحوهما سماعها في غير التصرّفات[الممنوعة]، كما إذا ادّعى على شخص أنّه جنى عليه أو سلبه ثوبه أو أخذ منه ما في يده[... ]و أتى بشهود[على مدّعاه]، فلا دليل على عدم سماع دعواه) ١ انتهى.
و هو-كما ترى-قوي متين، و يتّفق مع ما ذكرته (المجلّة) .
و لكنّها أخلّت ذكر باقي شرائط المدّعي أو الدعوى، مثل:
[الشرط الثاني]: اشتراط كونه رشيدا ٢ .
فلا تسمع دعوى للسفيه و إن كان بالغا.
و لكن قيّدها بعضهم بالمال ٣ .
أمّا لو تعلّقت دعواه بغير المال كحقّ القذف و الجناية و الزواج [فتسمع]، بل ترقّى السيّد (رضوان اللّه عليه) إلى سماع دعواه بالمال أيضا؛
[١] ملحقات العروة الوثقى ٣: ٣٦.
[٢] لاحظ: الدروس ٢: ٨٤، الروضة البهية ٣: ٨١، مجمع الفائدة ١٢: ١١٥، الجواهر ٤٠:
٣٧٦.
[٣] كالفاضل النراقي في المستند ١٧: ١٤٦.