تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠١ - استعراض لمواد هذا الباب
هذا ثابت في المعاملات التجارية و في عرف التجّار. أمّا عند الشرع و حكّام الشرع فالمدار على ما ذكرنا من أنّ الكتابة إذا لم يحصل منها العلم فلا اعتماد عليها.
نعم، لا مانع من إرجاع مثل هذه القضايا إلى عرف التجّار ليحكموا بها في ما بينهم على سبيل التراضي من دون تدخّل الشرع فيها.
و ممّا ذكرنا يظهر الحقّ الصريح و الحكم الصحيح في:
(مادّة: ١٦١٠) إذا أنكر من كتب سندا أو استكتبه و أعطاه ممضى أو مختوما الدين الذي حواه فلا يعتبر إنكاره[... ]إلى آخرها ١ .
ق- (أنّه مدين لفلان بمقدار كذا يكون قد أقرّ بدين مقدار ذلك، و يكون معتبرا أو مرعيا، كإقراره الشفاهي عند الحاجة) .
راجع: الفتاوى الهندية ٤: ١٦٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦٠١، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨:
١٣٧.
[١] وردت المادّة بالنصّ الآتي في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٤:
(إذا أنكر من كتب أو استكتب سندا مرسوما على الوجه المحرّر أعلاه و أعطاه لآخر ممضيا أو مختوما الدين الذي يحتويه ذلك السند-مع اعترافه بكون السند له-فلا يعتبر إنكاره و يلزمه أداء ذلك الدين.
و أمّا إذا أنكر كون السند له فلا يعتبر إنكاره إذا كان خطّه و ختمه مشهورا و متعارفا و يعمل بذلك السند.
أمّا إذا كان خطّه و ختمه غير مشهور و متعارف يستكتب و يعرض خطّه على أهل الخبرة، فإن أخبروا بأنّهما كتابة شخص واحد يؤمر ذلك الشخص بإعطاء الدين المذكور.
و الحاصل: يعمل بالسند إذا كان بريئا من شائبة التزوير و شبهة التصنيع.
أمّا إذا لم يكن السند بريئا من الشبهة و أنكر المدين كون السند له و أنكر أصل الدين أيضا -