تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٠ - استعراض لمواد هذا الباب
و الفرق بينهما عند أرباب القرائح جدّ واضح، فتأمّله تجده إن كنت من أهله.
و منه يستبين الخلل أيضا في:
(مادّة: ١٦٠٧) إذا أمر أحد كاتبا هو إقرار حكما.
بناء عليه لو أمر أحد كاتبا بقوله: اكتب لي سندا... إلى آخرها ١ .
هذا خارج عن الإقرار بالكتابة و خلط في الموضوع؛ فإنّ الإقرار بالكتابة هو الخالي من لفظ أصلا. أمّا الفرض المذكور فهو إقرار باللسان حقيقة لا حكما، فإنّه قال: إنّي مديون. غايته أنّه سجّل إقراره و أمر بكتبه، و هذا لا يخرجه عن الإقرار القولي، كما هو واضح.
(مادّة: ١٦٠٨) القيود التي هي في دفاتر التجّار المعتدّ بها هي من قبيل الإقرار بالكتابة أيضا.
مثلا: لو كان أحد التجّار قد قيّد في دفتره[... ]الخ ٢ .
[١] وردت المادّة بالنصّ التالي في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٤:
(أمر أحد آخر بأن يكتب إقراره هو إقرار حكما.
بناء عليه لو أمر أحد كاتبا بقوله: اكتب لي سندا يحتوي أنّي مدين لفلان بكذا دراهم، و وقّع عليه بإمضائه أو ختمه، يكون من قبيل الإقرار بالكتابة، كالسند الذي كتب بخطّ يده) .
انظر: الفتاوى الخانية ٣: ١٢٧، الفتاوى الهندية ٤: ١٦٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦٠٠، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ١٣٦ و ١٣٧.
[٢] في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٤ ورد: (قيّد أحد التجّار في دفتره) بدل: (كان أحد التجّار قد قيّد في دفتره) ، و جاءت تكملة المادّة بلفظ: -