تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٢ - استعراض لمواد هذا الباب
في إلزام المقرّ بالألف؛ فإنّ الألف التي اعترف بها المقرّ أنكرها، و القرض بالألف دعوى يدّعيها يحتاج إلى إثباتها. غايته أنّ المقرّ ملزوم-في ما بينه و بين ربّه-أن يدفع الألف على حسب اعتقاده و لو بأن يدسّها في أمواله، أو يدفعها له بعنوان الهديّة ظاهرا.
فقول (المجلّة) : فلا يكون اختلافهما هذا مانعا من صحّة الإقرار- على إطلاقه-غير صحيح.
(مادّة: ١٥٨٢) طلب الصلح عن مال يكون بمعنى الإقرار بذلك المال، و أمّا طلب الصلح عن دعوى مال فلا يكون بمعنى الإقرار بذلك المال[... ]إلى آخرها ١ .
ما ذكر في هذه المادّة قوي متين، كالمتكرّر في:
(مادّة: ١٥٨٣) إذا طلب أحد شراء المال في يده من آخر يكون قد أقرّ بعدم كون المال له ٢ .
[١] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٨٨:
(فعليه إذا قال أحد لآخر: لي عليك ألف درهم فأعطني إيّاها، فطلب منه الصلح قائلا:
صالحني على المبلغ المذكور بسبع مائة و خمسين درهما، يكون قد أقرّ بالألف درهم المطلوبة منه.
و لكن لو طلب الصلح لمجرّد دفع المنازعة بقوله: صالحني على دعوى الألف درهم، فلا يكون قد أقرّ بالمبلغ المذكور) .
لاحظ: البحر الرائق ٧: ٢٥١، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٩٤-٥٩٥، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ١٢٥.
[٢] وردت المادّة بالنصّ التالي في مجلّة الأحكام العدلية ١٨٨-١٨٩: -