تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٩
(مادّة: ١٥٧٠) إذا أبرأ الذي في مرض الموت أحد ورثته من دينه فلا يكون صحيحا و نافذا.
و أمّا لو أبرأ من لم يكن وارثه فيعتبر من ثلث ماله ١ .
فإنّه عجيب و غريب و حكم معكوس!فإنّ القريب-و هو الوارث- أولى من الأجنبي بالاحتساب عليه من الثلث.
هذا لو قلنا: بأنّ منجّزات المريض من الثلث ٢ .
أمّا لو قلنا: بأنّها من الأصل فلا إشكال في الصحّة و النفوذ مطلقا.
و الخلاصة: أنّه لو أبرأ المريض مدينه وارثا أو غيره صحّ من الأصل مطلقا على القول: بأنّ منجّزاته من الأصل، و يصحّ من الثلث على القول الآخر مطلقا أيضا، بل في الصورة الأولى أولى.
ق-لا يحتمل الردّ لتلاشي الساقط، بخلاف التأخير؛ لعوده بعد الأجل.
٢-إذا تقدّم على الإبراء طلب من المبرأ، بأن قال: أبرئني، فأبرأه، فردّ، فإنّه لا يرتدّ.
٣-إذا سبق للمبرأ أن قبله، ثمّ ردّه، فإنّه لا يرتدّ.
انظر: الفروع لابن مفلح ٤: ١٩٢، الأشباه و النظائر للسيوطي ٣١٢، الفتاوى الهندية ٤:
٣٨٤، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦٢٣-٦٢٤ و ٦٢٧.
(مادّة: ١٥٦٩) يصحّ إبراء الميّت من دينه.
راجع رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن عابدين) ٢: ١٠٧.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٨٦ وردت المادّة بصيغة:
(إذا أبرأ أحد الورثة في مرض موته من دينه فلا يكون صحيحا و نافذا. و لو أبرأ أجنبيا لم يكن وارثا له من الدين فصحيح و يعتبر من ثلث ماله) .
لاحظ تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ١٦٥ و ١٦٧ و ١٧٠.
[٢] تقدّم الكلام في هذه المسألة في ج ٣ ص ١٠٣، و يأتي في هذا الجزء ص ١٨١-١٨٣.